فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50855 من 466147

قوله تعالى:"أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ": المُفضَّلُ عليه محذوفٌ وهم المُتَّخِذُون [الأندادَ ، أي: أشدُّ حُبّاً لله من المُتَّخِذِين] الأنْدادَ لأوثانهم ؛ وقال أبو البقاء: ما يتعلَّق به"أَشَدُّ"محذوفٌ ، تقديره: أشَدُّ حُبّاً للَّهِ مِنْ حُبِّ هؤلاء للأنداد ، والمعنى: أنَّ المؤمنين يُحبُّون الله تعالى أكثر من محبَّة هؤلاء [أوثَانَهُمْ ، ويحتمل أن يكون المعنى: أن المؤمنين يُحبُّون الله تعالى أكثر ممَّا يحبُّه هؤلاء] المتَّخذون الأنداد ؛ لأنهم لم يُشْرِكُوا معه غيره ، وأتى بـ"أشَدُّ"موصِّلاً بها إلى أفعل التَّفضيل من مَادَّة"الحُبِّ"؛ لأنَّ"حُبَّ"مبنيٌّ للمفعول ، والمبنيُّ للمفعول لا يُتعجَّب منه ، ولا يبنى منه"أَفْعَل"للتَّفضيلِ ؛ فلذلك أتى بما يجوز فيه ذلك.

[فأمَّا قوله:"مَا أَحَبَّهُ إِلَيَّ"فساذٌّ على خلافٍ فِي ذلك ، و"حُبّاً"تمييزٌ منقولٌ من المبتدأ ، تقديره: حُبُّهُمْ لِلَّهِ أشدٌّ] .

قوله تعالى: {وَلَوْ يَرَى الذين ظلموا} جواب"لَوْ"محذوفٌ ، واختلف فِي تقديره ، ولا يظهر ذلك إلاَّ بعد ذكر القراءات الواردة فِي ألفاظ هذه الآية الكريمة.

قرأ عامر ونافعٌ:"وَلَو تَرَى"بتاء الخطاب ،"أنَّ القُوَّة"و"أَنَّ اللَّهَ"بفتحهما.

وقرأ ابن عامر:"إِذْ يُرَوْنَ"بضم الياء ، والباقون بفتحها.

وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو والكوفيون:"وَلَوَ يَرَى"بياء الغَيْبَة ،"أنَّ القُوَّة"،"أَنَّ اللَّهَ"بفتحهما.

وقرأ الحسن ، وقتادة وشيبة ، ويعقوب ، وأبو جعفر:"وَلَوْ تَرَى"بتاء الخطاب ،"أَنَّ القُوَّةَ"، و"إِنَّ اللَّهِ"بكسرهما.

وقرا طائفةٌ:"وَلَوْ يَرَى"بياء الغيبة"إِنَّ القُوَّة"و"إِنَّ اللَّهِ"بكسرهما.

إذا تقرَّر ذلك ، فقد اختلفوا فِي تقدير جواب"لَوْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت