فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50854 من 466147

والثالث: [التفصيلُ بين الأفعال التي لم تُستَعْمل إلاَّ مَبْنِيَّةً للمفعول ، فيجوز ؛ نحو: عَجِبْتُ مِنْ جُنُونِ] زيد بالعلم ، ومنه الآية الكريمةُ ؛ فإنَّ الغالب من"حُبّ"أنْ يبنَى للمفعول وبيْنَ غيرها ، فلا يجوزُ ، واستدلَّ مَنْ أجازهُ مطْلقاً بقَول عائشة - رضي الله تعالى عنها - نَهَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وشَرَّف ، وكرَّم ، ومَجَّد ، وبَجَّل وَعَظَّم - عن قَتْل الأبتر ، وَذُوا الطُّفيتين برفع"ذُو"؛ عَطْفاً على محل"الأبتر"لأنَّه مفعولٌ لم يُسَمَّ فاعله تقديراً ، أي أنْ يُقْتَلَ الأَبتَرُ ، ولتَقرير هذه الأقوال موضعٌ غير هذا.

وقد رد الزَّجَّاجُ تقدير مَنْ قدَّر فاعل المصدر"المُؤْمنِينَ"أو ضميرهم.

وقال"لَيْسَ بشَيْءٍ"والدليلُ على نقضه قوله بَعْدُ: {والذين آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً للَّهِ} ورجَّح أن يكون فاعل المصدر ضمير المتَّخذين ، أي: يحبُّون الأصنام ، كما يُحبُّون الله ؛ لأنَّهم اشركوها مع الله ، فَسَوَّوْا بين الله تعالى ، وبين أوثانهم فِي المَحَبَّة ، وهذا الذي قاله الزَّجَّاجُ واضحٌ ؛ لأن التسوية بين محبَّة الكفَّار لأَوثانهم ، وبن محبَّة المؤمنين لله يُنَافِي قوله {والذين آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً للَّهِ} فإنَّ فيه نَفْيَ المُسَاواة.

وقرأ أبو رجاء:"يَحُبُّونَهُمْ"بفتح الياء من"حَبَّ"ثلاثيّاً ، و"أَحَبَّ"أكثر ، وفي المَثَل:"مَنْ حَبَّ طَبَّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت