فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50857 من 466147

وناقشه أبو حَيَّان ، فقال: كانَ يَنْبغي أنْ يقول:"فِي وقْتِ رُؤْتهم العذابَ"فيأتي بمرادف"إِذْ"وهو الوَقْت لا الحَالُ وأيضاً: فتقديرُه لجَوابِ"لو"غيْر مُرتَّبٍ على ما يلي"لَوْ"؛ لأن رؤية السَّامع أو النبيِّ - علَيْه الصَّلاة والسَّلام - الظَّالمين فِي وقت رُؤيتهِمْ [لا يترتَّب عليها إقْرَارُهُمْ بأنَّ القوَّة لله جميعاً ؛ وهو نظيرُ قولك: يَا زيَدُ ، لَوْ تَرَى عَمْراً فِي وَقْتِ] ضَرْبِهِ ، لأَقرَّ أَنَّ الله - تعالى - قادِرٌ عَلَيْهِ.

فإقرارُهُ بقُدْرة إله تعالى ليسَ مترتِّباً على رؤية زيدٍ. انتهى.

وتقديره على قراءة"يَرَى"بالغيبة:"لَعَلِمُوا أنَّ القُوَّة لِلَّهِ" [إن كان فاعلُ"يَرَى": الَّذِينَ ظَلَمُوا ، وإنء كان ضميراً يَعْودُ على السَّامع ، فيقدَّر:"لَعَلِمَ أنَّ القُوَّة"] وأمَّا مَنْ قدَّره بعد قوله"شَدِيد العَذَابِ"، فتقديره على قراءة"تَرَى"بالخطاب:"لاَسْتَعْظَمْتَ مَا حَل بِهِمْ"ويكون فَتْح أَنَّ على أَنَّهُ مفعولٌ مِنْ أجله ، أي:"لأَنَّ القوَّةَ للَّهِ جميعاً"وكسْرُها على معنى التلعيل ؛ نحو:"أَكْرِمْ زيْداً ؛ إنَّه عالمٌ ، وأَهِنْ عَمْراً ؛ إِنَّهُ جَاهِلٌ"أو تكون جملة فاعلُ"يَرَى"ضمير السَّامع:"لاَسْتَعْظَمَ ذَلِكَ"وإِنْ كان فاعلُهُ الَّذينَ ، كان التقديرُ"لاَسْتَعْظَمُوا مَا حَلَّ بِهِمْ"ويكون فتح " أَنَّ على أَنَّها معمولةٌ لـ"يَرَى"على أن يكون الفاعل " الَّذِينَ ظَلَمُوا"والرؤية هنا تحتملُ أنْ تكُونَ من رُؤية القَلْب ، فتسُدَّ"أَنَّ"مَسَدَّ مفعوليها ، وأنْ تكُون مِنْ رؤية البَصَر ، فتكون فِي موضع مفعول واحدٍ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت