فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50844 من 466147

ومن أجلّ الشرك ، وأصله الشرك فِي محبة الله ، قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة: 165] الآية ، فأخبر سبحانه أن من أحب مع الله شيئاً غيره ، كما يحبه ، فقد اتخذ ندّاً من دونه ! وهذا على أصح القولين فِي الآية أنهم يحبونهم كما يحبون الله ، وهذا هو العدل المذكور فِي قوله تعالى: {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 1] ، والمعنى على أصح القولين: أنهم يعدلون به غيره فِي العبادة فيسوون بينه وبين غيره فِي الحب والعبادة ، وكذلك قوله المشركين فِي النار لأصنامهم: {تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 97 - 98] ، ومعلوم قطعاً أن هذه التسوية لم تكن بينهم وبين الله فِي كونهم خالقيهم ، فإنهم كانوا كما أخبر الله عنهم مقرّين بأن الله تعالى وحده هو رَبُّهم وخالقهم ، وأنّ الأرض ومن فيها لله وحده ، وأنه ربّ السماوات وربُّ العرش العظيم ، وأنّه هو الذي بيده ملكوت كلّ شيء ، وهو يجير ولا يجار عليه ... . وإنما كانت هذه التسوية بينهم وبين الله تعالى فِي المحبّة والعبادة ، فمن أحبّ غير الله تعالى ، وخافه ، ورجاه ، وذلّ له كما يحبّ الله ويخافه ويرجوه فهذا هو الشرك الذي لا يغفره الله تعالى ... ! فعياذاً بالله ! من أنْ ينسلخ القلب من التوحيد والإسلام ، كانسلاخ الحيّة من قِشرها ، وهو يظن أنّه مسلم موحدٌ ... !

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية فِي بعض فتاويه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت