فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50843 من 466147

أما الشرك فهو نوعان: أكبر وأصغر . فالأكبر لا يغفره الله إلا بالتوبة ، وهو أن يتخذ من دون الله ندّاً يحبه كما يحب الله تعالى ، وهو الشرك الذي تضمن تسوية آلهة المشركين برب العالمين ، ولذا قالوا لآلهتهم فِي النار: {تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 97 - 98] مع إقرارهم بأن الله تعالى وحده خالق كل شيء ، وربه ، ومليكه ، وأن آلهتهم لا تخلق ولا ترزق ولا تميت ولا تحيي ، وإنما كانت هذه التسوية فِي المحبة ، والتعظيم ، والعبادة ، كما هو حال أكثر مشركي العالم . . ! بل كلهم يحبون معبوديهم ، ويعظمونها ، ويوادونها من دون الله تعالى . . ! وكثير منهم - بل أكثرهم - يحبون آلهتهم أعظم من محبة الله تعالى . . ! ويستبشرون بذكرهم أعظم من استبشارهم إذا ذكر الله تعالى . . ! ويغضبون بتنقص معبوديهم وآلهتهم من المشايخ أعظم ما يغضبون إذا انتقص أحدٌ رب العالمين . . ! وإذا انتقصت حرمات آلهتهم ومعبوديهم غضبوا غضب الليث أو الكلب . . ! وإذا انتهكت حرمات الله تعالى لم يغضبوا لها . بل إذا قام المنتهك لها بإطعامهم شيئاً رضوا عنه ، ولم تنكر له قلوبهم . . ! قد شاهدنا نحن وغيرنا هذا منهم . . انتهى .

وقال الإمام تقي الدين أحمد بن علي المقريزيّ رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت