فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50550 من 466147

وقال جل قوله: (إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ(32) كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (33) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ

لِلْمُكَذِّبِينَ (34) .

وقال عز من قائل في المطر: (يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ(19) يُصْهَرُ بِهِ مَا

فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) . لا مأوى لهم يأوونه دون ذلك ولا كِنّ

يكنهم، وفيه أيضًا من العبرة إلى أن في الجنة ضد ذلك إلى أن كل ما ينسب إلى

الرحمة ويعرف بها.

كذلك قال - جلَّ جلالُه - وهو أعلم - على إثر ذلك: (لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ

يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (46) .

وهو أيضًا آية على أن النبوة من الحق المخلوق به السماوات والأرض وما

بينهما، وأن الرسالة حق من ذلك سنن الأنبياء وشرائع المرسلين - صلوات الله

وسلامه عليهم أجمعين - حق من ذلك الحق الذي تقدم ذكره.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ)

وهو أيضًا عبرة بما فيها من تصاعد الجملة من جماد إلى جنات إلى

حيوان إلى إنس إلى جان إلى ولي إلى نبي إلى ملك، هذا أبين لسان وأنور آية على

أن صانعها يصعد إليه التوحيد - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه كما صعد من أبعاض

الجمل كلها، ألا إلى الله ترجع الأمور؟.

فالكمال إليه صاعد، والكثرة إلى الوحدة صائرة، وكذلك كثرة الصفات إلى

الموصوف بها وتغاير الأسماء للمسمى بها يرس موجد ذلك كثرة في الموصوف

المسمى.

آية ذلك: إن أحدنا متكثر الجملة من حيث هو جسم مركب من أعيان أجزاء،

ومن حيث هو جملة بها ظهرت ذاته فهو واحد، ويكون أحدنا متكثر الأسماء

والصفات والكنى والألقاب، والموصوف المسمى واحد من حيث هو هذا فيمن

يجوز عليه الكثرة، فكيف بمن يستحيل عليه وصفها، وهو المسبح المنزه عنها؟!

كذلك الاعتبار في كل أمة التفاضل بوجود فيها إلى أن يصعد تفاضلها إلى

التوحيد لسانه أو يقارب ذلك، فهذا دليل على الاصطفاء والاختصاص بالولاية

والنبوة والرسالة زائدا إلى ما فيه من الدلالة على الوحدانية (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت