فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50247 من 466147

ومنها:"أنْ يَطَّوَّفَ": فِي محلّ نصبٍ على الحال من الهَاءِ فِي"عَلَيْهِ"، والعامل فِي الحالِ العَامِلُ فِي الخَبَرِ].

والتقديرُ: {فلا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِي حالِ طَوَافِهِ بهما} وهذان القولان ساقِطان ذَكَرْتُهُما تنبيهاً على غلطهما.

وقراءةُ الجمهور:"أنَّ يَطَّوَّفَ"بغير"لا"وقرأ أنس، وابن عباس - رضي الله عنهما - وابنُ سيرين، وشهر بن حوشب:"أنْ لاَ يَطَّوَّفَ"، قَالُوا: وكذلك فِي مُصْحَفَيْ أَبَيٍّ، وعبد الله، وفي هذه القراءة احتمالان:

أحدهما: أنها زائدةٌ؛ كهي فِي قوله: {أَلاَ تَسْجُدَ} أعراف: 12]، وقوله [الرجز]

859 -وَمَا أُلُومُ البِيضَ أَلاَّ تَسْخَرَا ... لَمَّا رَأَيْنَ الشَّمَطَ القَفَنْدَرَا

وحينئذٍ يتَّحِدُ معنى القراءتَينِ.

والثَّاني: أنَّها غيرُ زائدةٍ: بمعنى: أنَّ رفع الجُنَاح فِي فعل الشيء، وهو رفعٌ فِي تركه؛ إذ هو تمييزٌ بَيْنَ الفعلِ والتَّرْك؛ نحو:"فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا"فتكون قراءة الجُمْهُور فيها رفعُ الجُنَاحِ فِي فِعْلِ الطَّوافِ نَصًّا، وفي هذِهِ رَفْعُ الجُنَاح فِي التَّرك نصًّا، والجُنَاحُ: أصْلُه من المَيْل؛ من قولهم: جَنَحَ إلى كذا، أي: مال إليه؛ قال سبحانه وتعالى: {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فاجنح لَهَا} [الأنفال: 61] وجَنَحَتِ السَّفينةُ: إذَا لَزِمَت المَاءَ، فلم تَمْضِ.

وقيل للأضْلاَعِ،"جَوَانِحُ"؛ لاعوجَاجِها، وجَنَاحُ الطَّائِر مِن هذا؛ لأنَّه يَمِيلُ فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ، ولا يطيرُ على مستوى خلقته.

قال بعضهم: وكذلك أيضاً عُرْفُ القرآنِ الكَرِيمِ، فمعناه: لا جُنَاحَ عليه: أي: لا مَيْلَ لأَحدٍ عليه بمطالبَةِ شَيءٍ من الأشياء.

ومنهم من قال: بَلْ هو مختصٌّ بالمَيْل إلى البَاطلِ، وإلى ما يؤْلَمُ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت