والاعْتِمَارُ: الزِّيَارَةُ.
وقِيلَ: مُطْلَقُ القَصْدِ، ثم صارا عَلَمَين بالغَلَبَةِ فِي المعاني؛ كالَبْبيت [والنَّجْم] فِي الأعيان.
وقال قُطْرُبٌ: العُمْرَةُ فِي لُغَةِ [عَبْد] القَيْسِ: المَسْجِدُ والبِيعَةَ والكَنِيسَةُ.
قال القَفَّالُ: والأشْبَهُ بالعُمَرَةِ إذا أُضِيفَتْ إلى البيت أن تَكُون بمعنى الزِّيَارةِ؛ لأنَّ المُعْتَمِرَ يَطُوف بالبيت، وبالصفا، والمروة، ثم ينصرف كالزَّائر.
قوله تعالى: فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ] الظاهرُ: أنَّ"عَلَيْه"خَبَرُ"لاَ"، و"أن يَطَّوَّفَ": أَصْلُهُ ["فِي أنْ يَطَّوَّفَ"] ، فحذف حَرْفَ الجَرِّ، فيَجيءُ فِي محلِّها القولان النصبُ، أو الجَرُّ، والوقْفُ فِي هذا الوجه على قوله"بهما"، وأجازوا بَعْدَ ذلك أوجُهاً ضَعِيفةً.
منها: انْ يَكُونُ الكلامُ قَدْ تَمَّ عند قوله:"فَلاَ جُنَاحَ"؛ على أن يكون خبر"لا"محذوفاً، وقَدَّرَهُ أبُو البَقاءِ"فلا جناح فِي الحج"، ويُبْتَدأُ بقوله"عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوفَ"فيكون"عَلَيْهِ"خبراً مقدماً وان يطوف فِي تأويل مصْدرٍ مَرْفُوعٍ بالابْتِدَاء؛ فإنَّ الطوافَ وَاجبٌ.
قَالَ أبُو البَقَاءِ - رحمه الله: والجيدُ أَنْ يَكُونَ"عَلَيْهِ"فِي هذا الوجه خَبَراً، و"أَنْ يَطَّوَّفَ"مُبْتَدأ.
وَمِنْهَا:"أَنْ يكُون"عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ " مِنْ بِابِ الإِغْرِاء؛ فيكونَ"أَنْ يَطَّوَّفَ"فِي محلْ النصْب؛ كقولك: " عَلَيْكَ زَيْداً"أي:"الْزَمْهُ"، إلاَّ أنَّ إغرار الغَائِب ضَعِيفٌ، حكى سيبَوَيْهِ:"عَلَيْهِ رَجُلاً لَيْسَنِي"قال: وهو شاذٌ."
ومنها: أنَّ"أنْ يَطَّوَّفَ"فِي مَحَلَّ رفع خبراً ثانياً لـ"لا"، [والتقديرُ: فَلاَ جُنَاحَ عليه فِي الطَّوَاف بِهِمَا.