فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50240 من 466147

وكان إسماعيل طفلاً رضيعاً ، فلما أراد إبراهيم عليه السلام الرجوع ، تبعته (أم إسماعيل) فقالت: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا فِي هذا المكان الفقير ، الذي لا أنيس فيه ولا سمير! ؟ فجعل لا يلتفت إليها مخافة أن تصرفه عن تنفيذ أمر الله ، ثم قالت يا إبراهيم: آلله أمرك بهذا ؟ قال: نعم ، قالت: إذاً لا يضيّعنا الله .

ثم رجعت وانطلق إبراهيم عليه السلام ، حتى إذا كان عند الثنيّة بحيث يراهم ولا يرونه ، استقبل بوجهه جهة البيت ثم دعا بهذه الدعوات المباركات ، التي ذكرها القرآن الكريم {رَّبَّنَآ إني أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ المحرم رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصلاة فاجعل أَفْئِدَةً مِّنَ الناس تهوي إِلَيْهِمْ وارزقهم مِّنَ الثمرات لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} [إبراهيم: 37] .

ثم انطلق يقطع الصحارى والقفار ، حتى عاد إلى وطنه الأول فِي أرض فلسطين ، بعد أن ترك زوجه وولده فِي رعاية الله وحفظه .

بقيت (أم إسماعيل) وحيدة مع طفلها ترضعه ، وتشرب من ذلك السقاء الذي معها ، وتأكل من الثمر الذي تركه لها إبراهيم عليه السلام ، حتى إذا نفذ ما فِي السقاء ، ولم يبق عندها ماء ، عطشت عطشاً شديداً ، وعطش ولدها (إسماعيل) فجعلت تنظر إليه يتلوّى من شدة العطش ، يكاد يهلكه الظمأ ، فانطلقت تفتش له عن ماء ، فوجدت الصفا أقرب جبل يليها ، فقامت عليه ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحداً ؟ ولكنها لم تر أحداً ، فهبطت من الصفا ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى وصلت إلى المروة فلم تر أحداً ، فأخذت تهرول وتسعى بين (الصفا والمروة) سبع مرات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت