فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50237 من 466147

اللطيفة الثالثة: الشكر معناه مقابلة النعمة والإحسان ، بالثناء والعرفان ، وهذا المعنى محال على الله ، إذ ليس لأحد عنده يد ونعمة حتى يشكره عليها ، فقوله تعالى: {فَإِنَّ الله شَاكِرٌ عَلِيمٌ} محمول على الثواب والجزاء أي أنه تعالى يثيبه ولا يضيع أجر العاملين .

قال العلامة أبو السعود:"المعنى أنه تعالى مجازٍ له على الطاعة ، عبّر عن ذلك بالشكر مبالغة فِي الإحسان على العباد"فبهذا المعنى سميت مقابلة العامل بالجزاء الذي يستحقه شكراً ، وسمى الله تعالى نفسه شاكراً ، على سبيل المجاز .

الأحكام الشرعية

الحكم الأول: هل السعي بين الصفا والمروة فرض أو تطوع ؟

اختلف الفقهاء فِي حكم السعي بين الصفا والمروة على ثلاثة أقوال:

1 -القول الأول: أنه ركن من أركان الحج ، من تركه يبطل حجه وهو مذهب (الشافعية والمالكية) وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد ، وهو مروي عن ابن عمر ، وجابر ، وعائشة من الصحابة .

2 -القول الثاني: أنه واجب وليس بركن ، وإذا تركه وجب عليه دم ، وهو مذهب (أبي حنيفة والثوري) .

3 -القول الثالث: أنه تطوع (سنّة) لا يجب بتركه شيء ، وهو مذهب ابن عباس ، وأنس ، ورواية عن الإمام أحمد .

دليل المذهب الأول:

استدل القائلين بأن السعي ركن وهم (الجمهور) بما يلي:

أ - قوله عليه الصلاة والسلام:"اسعوا فإنّ الله كتب عليكم السعي".

ب - ما ثبت أنه عليه الصلاة والسلام سعي فِي حجة الوداع ، فلما دنا من الصفا قرأ {إِنَّ الصفا والمروة مِن شَعَآئِرِ الله} فبدأ بالصفا وقال:"أبدؤوا بما بدأ الله به"ثم أتمّ السعي سبعة أشواط وأمر الصحابة أن يقتدروا به فقال:"خذوا عني مناسككم"والأمر للوجوب فدل على أنه ركن .

ج - حديث عائشة: (لعمري ما أتمّ الله حجّ من لم يطف بين الصفا والمروة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت