فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50209 من 466147

نَعْلَمُ، وَالتَّجْرِبَةُ تُؤَيِّدُ هَذَا الِاعْتِقَادَ فَإِنَّ الطَّائِعِينَ الْقَائِمِينَ بِحُقُوقِ الدِّينِ تُصْلَحُ أَحْوَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَيُرْجَى لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مَا يُرْجَى، وَإِنْ لَمْ يَفْهَمُوا فَهْمًا كَامِلًا فَائِدَةَ كُلِّ جُزْئِيَّةٍ مِنْ جُزْئِيَّاتِ الْعَمَلِ، فَمَثَلُهُمْ كَمَا قَالَ الْغَزَّالِيُّ مَثَلُ مَنْ وَثِقَ بِالطَّبِيبِ وَجَرَّبَ دَوَاءَهُ

فَوَجَدَهُ نَافِعًا وَلَكِنَّهُ لَا يَعْرِفُ أَيَّةَ فَائِدَةٍ لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ وَنِسْبَتِهِ إِلَى الْأَجْزَاءِ الْأُخْرَى، وَحَسْبُهُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ هَذَا الدَّوَاءَ الْمُرَكَّبَ نَافِعٌ يَشْفِي بِإِذْنِ اللهِ مِنَ الْمَرَضِ.

السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنْ هَذَا النَّوْعِ التَّعَبُّدِيِّ، فَهُوَ مَطْلُوبٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا) حَجُّ الْبَيْتِ: قَصْدُهُ لِلنُّسُكِ وَالْإِتْيَانُ بِالْمَنَاسِكِ الْمَعْرُوفَةِ هُنَالِكَ، وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُهَا فِي هَذَا الْجُزْءِ. وَالِاعْتِمَارُ: مَنَاسِكُ الْعُمْرَةِ وَهِيَ دُونُ مَنَاسِكِ الْحَجِّ، فَلَيْسَ فِي الْعُمْرَةِ وُقُوفٌ بِعَرَفَةَ وَلَا مَبِيتٌ بِمُزْدَلِفَةَ وَلَا رَمْيُ جِمَارٍ فِي مِنًى. وَالْجُنَاحُ بِالضَّمِّ: الْمَيْلُ إِلَى الْإِثْمِ، كَجُنُوحِ السَّفِينَةِ إِلَى وَحْلٍ تَرْتَطِمُ فِيهِ، وَالْإِثْمُ نَفْسُهُ وَأَصْلُهُ مِنْ جَنَاحِ الطَّائِرِ. وَيَطَّوَّفُ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ مِنَ التَّطَوُّفِ وَهُوَ تَكْرَارُ الطَّوَافِ أَوْ تَكَلُّفُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت