فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50208 من 466147

أَقُولُ: وَهَذَا النَّوْعُ يُوقَفُ فِيهِ عِنْدَ نَصِّ مَا شَرَعَهُ اللهُ تَعَالَى، لَا يُزَادُ فِيهِ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ، وَلَا يُؤْخَذُ فِيهِ بِرَأْيِ أَحَدٍ وَلَا بِاجْتِهَادِهِ، إِذْ لَوْ أُبِيحَ لِلنَّاسِ الزِّيَادَةُ فِي شَعَائِرِ الدِّينِ بِاجْتِهَادِهِمْ فِي عُمُومِ لَفْظٍ أَوْ قِيَاسٍ لَأَمْكَنَ أَنْ تَصِيرَ شَعَائِرُ الْإِسْلَامِ أَضْعَافَ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى لَا يُفَرِّقَ أَكْثَرُ النَّاسِ بَيْنَ الْأَصْلِ الْمُشْتَرَعِ وَالدَّخِيلِ الْمُبْتَدَعِ، فَيَكُونُ الْمُسْلِمُونَ كَالنَّصَارَى، فَكُلُّ مَنِ ابْتَدَعَ شَعَيْرَةً أَوْ عِبَادَةً فِي الْإِسْلَامِ فَهُوَ مِمَّنْ يَصَدُقُ عَلَيْهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ) (42: 21) وَإِنَّمَا الِاجْتِهَادُ فِي مِثْلِ تَحَرِّي الْقِبْلَةِ مِنَ الْعَمَلِ التَّعَبُّدِيِّ، وَفِي الْقَضَاءِ، وَلِيُرَاجِعِ الْقَارِئُ تَفْسِيرَ قَوْلِهِ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) (5: 101) وَقَوْلِهِ: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ) (9: 31) وَمِنَ الْعَبَثِ أَنْ يَعْمَلَ الْإِنْسَانُ مَا لَا يَعْرِفُ لَهُ فَائِدَةً لِقَوْلِ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ وَهُوَ مُسْتَعِدٌّ لِأَنْ يَفْهَمَ كُلَّ مَا يَفْهَمُهُ! وَلَا يَأْتِي هَذَا الْعَبَثُ فِي امْتِثَالِ أَمْرِ اللهِ تَعَالَى لِأَنَّا نَعْتَقِدُ أَنَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَحِكْمَتِهِ لَا يَشْرَعُ لَنَا إِلَّا مَا فِيهِ خَيْرُنَا وَمَصْلَحَتُنَا، وَأَنَّهُ بِعِلْمِهِ الْمُحِيطِ بِكُلِّ شَيْءٍ يَعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت