فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49346 من 466147

وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً الواردة في الآية [143] من آيات الحلقة.

ولقد علقنا على ما في ذلك من خطورة ونبهنا على حدود ذلك وما للمسلمين عامة من شأن وتبعات أيضا في سياق تفسير آية الحج المذكورة فلم نر حاجة إلى التكرار.

تعليق على الآية كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ...

وفي الآية [151] توضيح للمهمة التي حملها الله تعالى لرسوله بالنسبة لأتباعه، وتنويه بها بأسلوب قوي نافذ. فالله قد أمره أن يتلو عليهم آياته ويفهمهم ما في كتابه ويطهر نفوسهم وقلوبهم بتعليمه وإرشاده وسنته. ويعلمهم ما فيه الحكمة أي الصواب والسداد والخير والحق في سلوكهم وتصرفهم وسائر شئونهم.

وقد انطوى في هذا إيجاب إيماني بتلقي كل هذا عن النبي صلّى الله عليه وسلّم والسير وفاقه.

ويكون ما يلقيه النبي صلّى الله عليه وسلّم من كل ذلك جزءا لا يتجزأ من رسالته التي يجب على كل مؤمن أن لا ينحرف عنها.

ولقد أوردنا في التعليق الذي علقنا به على الآية [44] من سورة النحل الآيات القرآنية التي توجب اتباع الرسول وطاعته وتقرر أن سننه الفعلية والقولية هي مرجع المسلمين الثاني بعد القرآن في جميع شئونهم الدينية والدنيوية كما شرحنا فيه جهود رجال الحديث الأولين رحمهم الله في تتبع هذه السنن وتمحيصها وتدوينها وضوابط الصحيح منها وما فيها من رائع التعليم والبيان والتلقين والهدى

والحكمة والسداد المتساوقة مع مبادئ القرآن وتلقيناته والمتممة لها. والموقف الذي يجب على المسلم أن يقفه تجاه ما لا يدركه عقله منها إذا لم يتناقض مع تلك الضوابط وهذه المبادئ والتلقينات فنكتفي بهذا التنبيه دون التكرار.

هذا وبمناسبة ورود جملة رَسُولًا مِنْكُمْ في الآيات نذكر أن مثل هذه الجملة ورد في الآية [112] من سورة النحل أيضا وعلقنا عليها وأوردنا ما روي وقيل في مداها فنكتفي كذلك بهذا التنبيه دون التكرار. انتهى انتهى {التفسير الحديث. 6/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت