(أَقُولُ) : وَهُوَ غَلَطٌ فَإِنَّهَا أُطْلِقَتْ عَلَى بَعْضِ نُصُوصِ الْكِتَابِ كَالْعَقَائِدِ وَالْفَضَائِلِ وَالْأَحْكَامِ الْإِيجَابِيَّةِ وَالسَّلْبِيَّةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى بَعْدَ الْوَصَايَا الْمَقْرُونَةِ بِعِلَلِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ مِنْ سُورَةِ الْإِسْرَاءِ: (ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ) (17: 39) وَفِي سُورَةِ لُقْمَانَ أَنَّ اللهَ آتَاهُ الْحِكْمَةَ وَذَكَرَ مِنْهَا وَصَايَاهُ لِابْنِهِ الْمُعَلِّلَةَ بِأَسْبَابِ النَّهْيِ (رَاجِعْ 31: 12 - 19 الْآيَاتِ) فَحِكْمَةُ الْقُرْآنِ أَعْلَى الْحِكَمِ، وَتَلِيهَا حِكْمَةُ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ الْحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ: (فَهُوَ يَعْمَلُ بِهَا وَيُعَلِّمُهَا النَّاسَ) وَفِي لَفْظٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ (الْقُرْآنَ) بَدَلَ (الْحِكْمَةَ) .