وَبَعْدَ ذِكْرِ التَّرْبِيَةِ الْعَمَلِيَّةِ بِالْأُسْوَةِ الْحَسَنَةِ ذَكَرَ أَمْرَ التَّعْلِيمِ فَقَالَ: (وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) أَيِ: الْكِتَابَ الْإِلَهِيَّ، أَوِ الْكِتَابَةَ الَّتِي تَخْرُجُونَ بِهَا مِنْ ظُلْمَةِ الْأُمِّيَّةِ وَالْجَهْلِ إِلَى نُورِ الْعِلْمِ وَالْحَضَارَةِ، وَيَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ عَلَى الْقَوْلِ الصَّحِيحِ بِاسْتِعْمَالِ الْمُشْتَرِكِ فِي مَعْنَيَيْهِ أَوْ فِيمَا يَقْتَضِيهِ الْمَقَامُ مِنْ مَعَانِيهِ، وَأَمَّا الْحِكْمَةُ: فَهِيَ الْعِلْمُ الْمُقْتَرِنُ بِأَسْرَارِ الْأَحْكَامِ وَمَنَافِعِهَا، الْبَاعِثُ عَلَى الْعَمَلِ، وَفَسَّرَهَا بَعْضُهُمْ بِالسُّنَّةِ.