وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا قَالَهُ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ فِي هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فِي دُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَاءَ هُنَا بِتَفْصِيلٍ فِي مَعْنَى الْحِكْمَةِ لَمْ يُذْكَرْ هُنَاكَ، فَقَالَ مَا مِثَالُهُ: دَعَا الْقُرْآنُ إِلَى التَّوْحِيدِ وَأُمَّهَاتِ الْفَضَائِلِ وَبَيَّنَ أُصُولَ الْأَحْكَامِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يُفَصِّلْ سِيرَةَ الْمُلُوكِ وَالرُّؤَسَاءِ مَعَ السُّوقَةِ وَالْمَرْءُوسِينَ، وَلَمْ يُفَصِّلْ سِيرَةَ الرَّجُلِ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِ فِي الْجُزْئِيَّاتِ وَهُوَ مَا يُسَمُّونَهُ نِظَامَ الْبُيُوتِ - الْعَائِلَاتِ - وَلَمْ يُفَصِّلْ طُرُقَ الْأَحْكَامِ الْقَضَائِيَّةِ وَالْمَدَنِيَّةِ وَالْحَرْبِيَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ يَنْبَغِي أَنْ تُؤْخَذَ
بِالْأُسْوَةِ وَالْعَمَلِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْقَوَاعِدِ الْعَامَّةِ الَّتِي جَاءَتْ فِي الْكِتَابِ، وَلِذَلِكَ كَانَتِ