أَيْ: إِنَّكُمْ أَيُّهَا الْمُخَاطَبُونَ بِاتِّبَاعِ النَّبِيِّ فِي كُلِّ مَا يَجِيءُ بِهِ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ تَحْتَ نَظَرِ الْحَقِّ دَائِمًا فَهُوَ لَا يَغْفُلُ عَنْ أَعْمَالِكُمْ (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (24: 63) وَفِي الْكَلَامِ الْتِفَاتٌ عَنْ خِطَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى خِطَابِ جَمِيعِ الْمُكَلَّفِينَ، بِمَا فِيهِ مِنَ التَّعْرِيضِ وَالتَّهْدِيدِ لِلْمُنَافِقِينَ، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو (يَعْمَلُونَ) بِالْيَاءِ، وَهُوَ يَعُودُ إِلَى أُولَئِكَ الْمُجَادِلِينَ فِي الْقِبْلَةِ. يَقُولُ لِنَبِيِّهِ: لَا يَحْزُنْكَ أَمْرُهُمْ ; فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى جَزَاءَهُمْ، وَمَا هُوَ بِغَافِلٍ عَنْ فَسَادِهِمْ وَفِتْنَتِهِمْ.
(وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ