فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49278 من 466147

وَأَعْجَبُ مِنْ هَذَا الْأَعْجَبِ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنَّ إِزَالَةَ هَذِهِ الْمُنْكَرَاتِ وَالْبِدَعِ، وَمُقَاوَمَةَ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ وَالْفِتَنِ جِنَايَةٌ عَلَى الدِّينِ، وَيَحْتَجُّ عَلَى هَذَا بِأَنَّ الْعَامَّةَ تَحْسَبُهَا مِنَ الدِّينِ، فَإِذَا أَنْكَرَهَا الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِمْ تَزُولُ ثِقَتُهُمْ بِالدِّينِ كُلِّهِ لَا بِهَا خَاصَّةً!! وَبِأَنَّهَا لَا تَخْلُو مِنْ خَيْرٍ يُقَارِنُهَا كَالذِّكْرِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْمَوَاسِمِ وَالِاحْتِفَالَاتِ الَّتِي تُسَمَّى بِالْمَوَالِدِ وَكُلُّهَا بِدَعٌ وَمُنْكَرَاتٌ، حَتَّى إِنَّ الذِّكْرَ الَّذِي يَكُونُ فِيهَا لَيْسَ مِنَ الْمَعْرُوفِ فِي الشَّرْعِ!! وَالسَّبَبُ الصَّحِيحُ فِي هَذَا كُلِّهِ هُوَ مُحَاوَلَةُ إِرْضَاءِ النَّاسِ بِمُجَارَاتِهِمْ عَلَى أَهْوَائِهِمْ وَتَأْوِيلِهَا لَهُمْ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا سَكَتَ الْعَالِمُونَ بِكَوْنِهَا بِدَعًا وَمُنْكَرَاتٍ عَلَيْهَا، إِنَّهُمْ سَكَتُوا بِالثَّمَنِ (اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) (9: 9) وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ يُظْهِرُونَ التَّعَجُّبَ مِنْ جُحُودِ أَهْلِ الْكِتَابِ لِلنَّبِيِّ وَالْقُرْآنِ، وَمَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ جُحُودًا، وَلَا أَقْوَى جُمُودًا.

هَذَا إِيمَاءٌ إِلَى اتِّبَاعِ الْعُلَمَاءِ أَهْوَاءَ الْعَامَّةِ بَعْدَ مَا جَاءَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَمَا نَزَلَ عَلَيْهِمْ فِي الْكِتَابِ مِنَ الْوَعِيدِ عَلَيْهِ، وَلَوْ شَرَحَ شَارِحٌ اتِّبَاعَهُمْ لِأَهْوَاءِ السَّلَاطِينِ وَالْأُمَرَاءِ وَالْوُجَهَاءِ وَالْأَغْنِيَاءِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت