وَكَيْفَ يُفْتُونَهُمْ وَيُؤَلِّفُونَ الْكُتُبَ لَهُمْ، وَيَخْتَرِعُونَ الْأَحْكَامَ وَالْحِيَلَ الشَّرْعِيَّةَ لِأَجْلِهِمْ، وَكَيْفَ حَرَّمُوا عَلَى الْأُمَّةِ الْعَمَلَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَأَلْزَمُوهَا كُتُبَهُمْ ; لَظَهَرَ لِقَارِئِ الشَّرْحِ كَيْفَ أَضَاعَ هَؤُلَاءِ النَّاسُ دِينَهُمْ، فَسَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ، وَلَبَانَ لَهُ وَجْهُ التَّشْدِيدِ فِي الْآيَةِ بِتَوْجِيهِ الْوَعِيدِ فِيهَا إِلَى النَّبِيِّ الْمَعْصُومِ الْمَشْهُودِ لَهُ بِالْخُلُقِ الْعَظِيمِ، فَلَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ أَنْ تَحْكُمَ عَلَى مَنْ يُسَمُّونَ أَنْفُسَهُمْ أَوْ يُسَمِّيهِمُ الْحُكَّامُ كِبَارَ الْعُلَمَاءِ بِأَنَّهُمْ مِنَ الظَّالِمِينَ، إِذَا اتَّبَعُوا أَهْوَاءَ الْعَامَّةِ أَوْ شَهَوَاتِ الْأُمَرَاءِ وَالسَّلَاطِينِ.