فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49266 من 466147

ولا عيبَ فيهِمْ غيْرَ أنَّ سُيُوفَهُمْ ....

بِهِنَّ فُلُولُ

البيت راجع إلى الأول وأما قول أبي عبيدة إن تقديره"والذين ظلموا"فإن أراد أن معناه هذا على تقدير ما تقدم فصحيح ، وإبل أراد أن معناه بمعنى"الواو"هبعيد ، وقول الشاعر الذي احتج به وهو قوله:

ماَ بالمدينة دارٌ وَأحِدةٍ

دارُ الخَليَفة إلا دارُ مَرَوانِ

فتقديرها: ما بالمدينة دار إلا دار مروان غير واحده ، وهي دار الخليفة ، فقد أثبت دارين فصار من حيث المعنى ، كما قال: ليس معنى إلا معنى الواو ، وإن قيل: أي حجة لهم على ألكفار إذا فعلوا ذلك ، وأي حجة تسقط عنهم ، قيل لما ذكر الله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} ، ومن أن التوجه إلي الجوانب سواء فِي المعقول أبان أق إنما قصرهم على جانب واحد لئلا يختلف توجيههم فيحتج عليهم الكفار بالاختلاف ، ويقولون: ما بالكم تصلون إليها تارة وإلى غيرها أخرى ، وقوله: {فَلَا تَخْشَوْهُمْ} أي لا تراقبوهم ولا تستحيوا منهم ، وذلك لما علم أن كلامهم عناد للعقيدة عند ظهور الحجة عن التزامها ، فقال لهم ذلك والخشية قد تجري مجرى المراقبة والاستحياء فِي قوله: {وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} وقوله: {وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ} معطوف على قوله: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ} وإتمام نعمته هو أن نعم الله تعالى ضربان: أحدهما موهوب ، والآخر مكتسب ،

فالموهوب: كجودة الحفظ والفهم وصحة البدن والجاه ، وكل ذلك لا يستحق بحصوله الحمد ، ولا بفواته الذم ، والمكتسب كالعلم والعمل الصالح المتوصل بهما إلى الثواب وهو الإيمان ، وبه يستحق المدح والذم ، فبين تعالى أنه إذا ائتمرتم فِي أمر القبلة ، وصلتم إلى الحالة التي يحصل لكم الخشية المشار إليها بقوله:

{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} فقد أتممت نعمتي عليكم) واستتممتموها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت