فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49263 من 466147

للناس كلهم الآن وجهة ، وهي الإسلام تنبيهاً أن الأديان به نسخت ، نحو: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} ، وقوله: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} وفي الآية قول آخر ، وهو أن الله تعالى قيض الناس فِي أمور دنياهم وأخراهم لأحوال متفاوتة ، وجعل بعضهم أعوان بعض فيها ، فواحد يزرع ، وآخر يطحن ، وأخر يخبز وكذلك فِي أمر الدين ، واحد يجمع الحديث ، وواحد يطلب الفقه ، والثالث يطلب الأصول وهم فِي الظاهر مختارون وفي الباطن مسخرون وإليه أشار النبي بقوله:"كل ميسر لما خلق له"وجعل للكل سبيلاً للوصول إليه تلالي ، وإذا راعى ما هو بصلاة وأدى الأمانة فيه ، ولهذا سئل بعض الصالحين عن تفاوت الناس فِي أفعالهم ، فقال: فِي ذلك طريق إلى الله تعالي وصل إليه ، أراد أن يعمرها بعباده فبين أن لكل طريقاً إذا تجرى فيه وجه الله تعالي وعلى ذلك قوله: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} ، وقوله: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} ، كقوله: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} وقوله: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ} وقوله: {أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا} يعني أي شغل تحريتم ، وحيثما صرفتم ، وأي معبود اتخذتم فإنكم مجموعون ومحاسبون عليها...

قوله - عز وجل -:

{وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}

الآية: (149) - سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت