فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48866 من 466147

وما حمل الآية على الاستقبال ففيه إشكال وهو أن قوله: {وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ} ينفي أن يكون أحد منهم قد اتبع قبلة الآخر ، لكن ذلك قد وقع فيفضي إلى الخلف ، وجوابه أنا إن حملنا أهل الكتاب على علمائهم الذين كانوا فِي ذلك الزمان ، فلم يثبت عندنا أن أحداً منهم تبع قبلة الآخر ، فالخلف غير لازم.

وإن حملناه على الكل قلنا: إنه عاّم دخله التخصيص.

قوله تعالى: {وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَآءَهُمْ} [البقرة: 120] كقوله: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ} .

وقوله:"إِنَّكَ"جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف كما تقدم فِي نظيره.

قال أبو حيان: لا يقال: إنه يكون جواباً لهما لاتمناع ذلك لفظاً ومعنى.

أما المعنى فلأن الاقتضاء مختلف ، فاقتضاء القسم على أنه لا عمل له فيه ؛ لأن القَسَم إنما جيء به توكيداً للجملة المقسم عليها ، وما جاء على سبيل التوكيد لا يناسب أن يكون عاملاً ، واقتضاء الشرط على أنه عامل فيه ، فتكون الجملة فِي موضع جزم ، وعمل الشرط لقوة طلبه له.

وأام اللفظ فإن هذه الجملة إذا كانت جواب قسم لم تحتج إلى مزيد رابط ، فإذا كانت جواب شرط احتاجت إلى مزيد رابط وهو الفاء ، ولا يجوز أن تكون خالية من الفاء موجودة فيها ، فلذلك امتنع أن تكون جواباً لهما معاً.

فصل فِي الهوى

الهوى المقصور: هو ما يميل إليه الطبع [وقيل: هو شهوة نتجت عن شبهة ، والممدود هو الجو] . ؟

[قوله تعالى: {إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظالمين} أي إِنّك لو فعلت ذلك لكنت بمنزلة القوم فِي كفرهم ، وظلمهم أنفسهم] .

و"إذاً"حرف جواب وجزاء بنص سييبويه ، وتنصب المضارع بثلاثة شروط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت