فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47899 من 466147

وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْآيَةَ فِي بَيَانِ طَبِيعَةِ أَهْلِ الْمِلَّتَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَقَوْلُ يَهُودِ الْمَدِينَةِ وَنَصَارَى نَجْرَانَ مَا ذُكِرَ - إِنْ صَحَّ - لَا يَقْتَضِي التَّخْصِيصَ ، فَإِنَّهُمْ مَا قَالُوا إِلَّا مَا هُوَ لِسَانُ حَالِ مِلَّتِهِمْ . وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ، أَوْ يُصَدِّقُ الْقَائِلِينَ بِاعْتِقَادِهِ وَسِيرَتِهِ .

أَمَرَ اللهُ النَّبِيَّ بِأَنْ يَدْعُوَ إِلَى اتِّبَاعِ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ ، ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَقَالَ: (قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ) أَيْ لَا تَكُنْ دَعْوَتُكُمْ إِلَى شَيْءٍ خَاصٍّ بِكُمْ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ سَائِرِ أَهْلِ الْأَدْيَانِ السَّمَاوِيَّةِ ، بَلِ انْظُرُوا إِلَى جِهَةِ الْجَمْعِ وَالِاتِّفَاقِ ، وَادْعُوا إِلَى أَصْلِ الدِّينِ وَرُوحِهِ الَّذِي لَا خِلَافَ فِيهِ وَلَا نِزَاعَ ، وَهُوَ التَّسْلِيمُ بِنُبُوَّةِ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ ، مَعَ

الْإِسْلَامِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَا نَعْبُدُ إِلَّا اللهَ ، وَلَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِ اللهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت