وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ قرأ أهل المدينة واهل الشام واوصى من الافعال وكذلك في مصاحفهم والباقون وصّى من التفعيل مثل نزّل وانزل والتوصية هو التقدم إلى الغير بفعل فيه صلاح وقربة - أصلها الوصلة يقال وصّاه إذا وصله - وفصّاه إذا فصله كانّ الموصى يصل فعله بفعل الموصى - والضمير في بها راجع إلى الملة أو بقوله أسلمت على تأويل الكلمة بَنِيهِ الثمانية إسماعيل وامه هاجر القبطية وإسحاق وامه سارة
وستة أمهم قنطورا بنت يقطن الكنعانية تزوجها إبراهيم بعد وفاة سارة وَيَعْقُوبُ عطف على إبراهيم ووصّى بها ايضا يعقوب بنيه اثنى عشر يا بَنِيَّ على إضمار القول عند البصريين ومتعلق بوصي عند الكوفيين لأنه نوع منه إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى اختار لَكُمُ الدِّينَ دين الإسلام فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) مؤمنون مخلصون مفوضون أموركم إلى الله تعالى - والنهى في الظاهر وقع على الموت - وفي الحقيقة نهى عن ترك الإسلام في حين من الأحيان كيلا يقع الموت في تلك الحين وهو موت لا خير فيه ومن حقه ان لا يحل لهم - قالت اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم - الست تعلم ان يعقوب يوم مات اوصى بنيه باليهودية فنزلت.