وقوله عليه الصلاة والسلام انما الأعمال بالنيات - متفق عليه من حديث عمر لكنه للزوم الحرج في ذلك جازت الصلاة والحج بوجود النية عند الإحرام والزكوة بوجودها عند إفراز قدر الواجب عن المال - ولما كان في اشتراط النية عند أول جزء من الصيام يعنى عند طلوع الفجر وهو أوان نوم وغفلة غالبا حرج جاز الصوم بالنية من الليل بل عند أبى حنيفة رحمه الله يجوز النية في الصوم إلى الضحوة الكبرى كذلك كان القياس تقييد ركعتى الطواف بالمقام لظاهر الآية لكنه جازت ركعتا الطواف في المسجد بل في الحرم كلها للزوم الحرج في تعيين المصلى مع كثرة الطائفين - وقد سمى الله تعالى الحرم كله بالمسجد حيث قال الْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ الآية - وقال ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ - واما صلوة عمر رضى الله عنه بذي طوى فكانه قضاء للواجب للضرورة - أو نقول ذكر مقام