ليبدّلن الله رسوله خيرا منكن فانزل الله عز وجل عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ الآية - رواه البخاري وهذه الآية حجة لابى حنيفة ومالك في القول بوجوب الركعتين بعد كل أسبوع من الطواف لأن صيغة الأمر للوجوب والاخبار ادل على الثبوت والوجوب وكان القياس فرضية الركعتين للنص القطعي لكن لما كان ورد الآية
في تلك الصّلوة ثابتا بأحاديث الآحاد قلنا بالوجوب دون الفرضية - وايضا ثبت الركعتين بمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليهما من غير ترك مرة ولا مرتين مع قوله صلى الله عليه وسلم خذوا عنى مناسككم - عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف في الحج أو العمرة أول ما تقدم سعى ثلثة ومشى اربعة ثم سجد سجدتين ثم تطوف بين الصفا والمروة - متفق عليه وفي البخاري تعليقا قال اسمعيل بن امية قلت للزهرى ان عطاء يقول يجزيه المكتوبة من ركعتى الطواف قال السنة أفضل لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم اسبوعا قط الأصلي ركعتين - وصله عبد الرزاق عن الزهري كما ذكرنا - ووصله ابن أبى شيبة عن الزهري بلفظ مضت السنة ان مع أسبوع ركعتين وقال أحمد بن حنبل الأمر للاستحباب وهي رواية عن مالك وللشافعى قولان - ولا يجوز حمل الأمر على الاستحباب لأنه مجاز الا عند عدم تصور الوجوب ويجوز ركعتى الطواف في جميع المسجد بل خارج المسجد ايضا اجماعا - وفي الصحيحين في حديث أم سلمة - قال ص إذا أقيمت صلوة الصبح فطوفى على بعيرك والناس يصلون قالت ففعلت ذلك - ولم تصل يعنى أم سلمة بعد الطواف حتى خرجت أي من المسجد أو من مكة - وروى البخاري تعليقا ان عمر رضى الله عنه صلى ركعتى الطواف خارج الحرم بذي طوى رواه مالك قلت وذلك للزوم الحرج غالبا في تقييد الصلاة بموضع معين - الا ترى انه كان القياس عدم جواز الصلاة والصوم والحج والزكوة إذا لم يقترن النية والإخلاص مع جميع اجزائها مقارنا للاداء لقوله تعالى فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ -