فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465375 من 466147

3 -وقد اختص اللَّه البنان بالتصريح والتوضيح لما فيه من صورة الخلق معجزة، لم يتوصل العلم الحديث إلى معرفة تفاصيلها إلا في القرن التاسع عشر، وقد كانت هذه الآية المعجزة سببًا في إسلام بعض العلماء بعد أن تأكدوا ما تحويه هذه الآية (الأنامل) من خصائص ومميزات، فالبنان (أو الأنملة) هو أطراف الأصابع وتدعمه عظمة صغيرة من العظام الغضروفية ولها شكل خاص، وهى الهيكل الأساسي للبنان، حيث يغطيها جلد خارجي تظهر فيه التضاريس أو الأخاديد التي تميز بخطوط معينة تسمى البصمة، وتترك هذه الخطوط والأخاديد في الإصبع آثارًا عند لمس أي شيء خصوصًا الأشياء الملساء.

4 -والعلم الحديث يعلم ما فيها من خطوط البصمات التي لا يتشابه بها اثنان في العالم كله، حيث إنها تختلف من شخص لآخر لدرجة أنها لا تتشابه حتى في الإخوة التوائم، هذا بالرغم تشابه التوائم في كثير من الصفات والخصائص، لكنها تختلف في بصمات الأصابع.

لقد كانت البصمة ولا تزال سرًا من أسرار عظمة اللَّه -عزَّ وجلَّ- في خلقه، والبصمة هي تلك العلامة التي خلقها اللَّه في الإنسان والتي تميز كل إنسان عن غيره بما تحيط بها من خطوط تأخذ أشكالًا مختلفة على جلد أطراف الأصابع، وتبدأ البصمة في التكوين منذ الأسبوع

السادس للحمل، وتنتهي تسويتها في الأسبوع التاسع عشر بطريقة لم يطلع العلماء على سرها حتى الآن برغم التقدم العلمي، وبالتالي فهي من أدق عمليات التخلق الجنيني، وهذه البصمة تبقى طوال حياة الإنسان حتى مماته لا تتغير ولا تتبدل، ومهما حاول الإنسان تغير هذه البصمة بإزالة الجلد أو كشطه، فإن هذه الطبقة تنمو مرة أخرى، وتتشكل بنفس الشكل الذي كانت عليه من قبل.

وعن طريق البنان اكتشف علم جديد؛ هو علم تحقيق الشخصية في عصرنا الحالي، ولم يكن معروفًا في العصور السابقة مطلقًا، وهو أدق وأبدع شيء خلقه اللَّه في بناء جسم الإنسان تسوية البنان، بحيث إنه لا يمكن أن نجد بنانًا لأحد يشبه بنان آخر بحال من الأحوال، وعن طريق هذا البنان اكتشفوا كثيرًا من القضايا والحوادث الجنائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت