قدرة اللَّه في خلقه وصلت إلى مرحلة خلق الإنسان بأحسن تقويم، وهو وجه الإنسان وصوته، لقد خلق اللَّه ملايين البشر واستطاع في هذه المساحة الصغيرة التي هي الوجه أن يتميز به كل إنسان.
5 -وقد اهتم بدراسة البصمات الباحث الالماني ج. س. مايو عام 1856 عندما أعلن أن الخطوط البارزة في بنان الإنسان تبقى ثابتة لا تتغير ولا تتبدل منذ ولادته حتى وفاته، وكان الاستخدام العلمي للبصمات تم عام 1852 م بواسطة الحاكم الإنجليزي (وليم هرتشل) عندما أمر بأن يطبع أشكال أكفهم في نهاية العقود حتى يضمن عدم إنكار أطراف التعاقد في المقاضاة. إلا أنه لم يكن تعريف البصمات معتبرًا حتى عام 1880 عندما قامت المجلة العلمية (الطبيعة) بنشر مقالات لهنري فولدز، ووليم هوشل يشرحان فيها وحدانية وثبوت البصمات، ثم أثبتت ملاحظتهم على يد العالم الإنكليزي فرانسيس غالتون وجاء نظامه خدمة لمن جاء بعده من العلماء، إذ كان الأساس الذي ينبني عليه نظام تصنيف البصمات الذي طوره إدوارد هنري، وقد قام العالم غالتون عام 1886 م بتقسيم البصمات إلى أربعة أنواع وأصدرها في كتابه (بصمات الأصابع) الذي يعتبر مرجعًا أساسيًا
في علم البصمات، واعتمدته الحكومة البريطانية بعد ذلك في عام 1901 م، واعتمدت الأرجنتين كأول دولة في العالم نظام علم البصمات عام 1891 م، لقد وضع غالتون بصمة الأصابع في نظام معين يقضي على أن لكل بصمة 12 ميزة خاصة، وثبت أن من بين المليون من البصمات التي حصلت عليها شرطة لندن لم يعثر على بصمتين متشابهتين في أكثر من سبع مميزات من بين المميزات الإثنى عشر، وقد قدر غالتون أن هناك أقلّ من فرصة واحدة من 64 مليار لوجود بصمة واحدة مطابقة للأخرى، وقد قام العلماء بعده بتصنيف البصمات إلى منحنيات وخطوط وثنيات.
الوجه الرابع: توجيه القول الثاني من أقوال المفسرين.
وهو القول الذي يفسر قوله تعالى: {عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} أي: أن نجعل أصابع يديه ورجليه شيئًا واحدًا كخُفّ البعير وحافر الحمار.