فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465374 من 466147

1 -كلا قولي المفسرين: فيه توضيح لطيف لبيان قدرة اللَّه في خلق بنان الإنسان واختلافه عن بنان الحيوان، والسؤال هو: لماذا اختص اللَّه بنان الإنسان بالذكر في هذه الآية ولم يختص أي عضو آخر من أعضاء الإنسان؟ أليس هذا لإثبات أن في البنان عجائب وأسرار. فليس بشرط أن يذكر اللَّه البصمة الوراثية مع ذكر البنان في الآية.

قال الأستاذ زغلول النجار:

ومن عادة القرآن الكريم أنه يشير إلى الحقائق الكونية بصياغة ضمنية يفهم منها أهل كل عصر معنًى محددًا تحكمه كمية المعارف المتاحة لأهل هذا العصر، وتظل هذه المعاني للآية الواحدة تتسع باتساع دائرة المعرفة الإنسانية في تكامل لا يعرف التضاد، وهذا من أبلغ آيات الإعجاز العلمي في كتاب اللَّه.

خذ مثلًا موضوع الجبال وحركتها ودلالة هذه الحركة على حركة الأرض كما وردت في سورة النمل: {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} (النمل: 88)

فسر بعض الأقدمين هذه الآية على أنها تشير إلى الحركة التي تقع على الجبال يوم القيامة، بينما فسرها آخرون بأنها تتحرك الآن لكننا لا ندرك حركتها لضخامتها، حاليًا يمكننا تفسير الآية المذكورة على أنها تشير إلى الحركات التي تقوم بها الأرض حول نفسها وحول الشمس.

2 -فإن قول قول ابن قتيبة والزجاج لتفسير الآية فيه توضيح الإعجاز في خلق بنان الإنسان.

يقول النيسابوري:

وإنما خص البنان؛ وهو الأنملة وجمعها (أنامل) بالذكر؛ لأنه آخر ما يتم به خلقه فذكره يدل على إتمام الإصبع وتمام الإصبع يدل على سائر الأعضاء التي هي أطرافها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت