فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454873 من 466147

وكان (صلى الله عليه وسلم) يسمع والمؤمنون به يسمعون , ما كان يتقوله عليه المشركون , ويتطاولون به على شخصه الكريم , (ويقولون:إنه لمجنون) . . ولم تكن هذه إلا واحدة من السخريات الكثيرة , التي حكاها القرآن في السور الأخرى ; والتي كانت توجه إلى شخصه (صلى الله عليه وسلم) وإلى الذين آمنوا معه . وغير الأذى الذي كان يصيب الكثيرين منهم على أيدي أقربائهم الأقربين !

والسخرية والاستهزاء - مع الضعف والقلة - مؤذيان أشد الإيذاء للنفس البشرية , ولو كانت هي نفس رسول .

ومن ثم نرى في السور المكية - كسور هذا الجزء - أن الله كأنما يحتضن - سبحانه - رسوله والحفنة المؤمنة معه , ويواسيه ويسري عنه , ويثني عليه وعلى المؤمنين . ويبرز العنصر الأخلاقي الذي يتمثل في هذه الدعوة وفي نبيها الكريم . وينفي ما يقوله المتقولون عنه , ويطمئن قلوب المستضعفين بأنه هو يتولى عنهم حرب أعدائهم , ويعفيهم من التفكير في أمر هؤلاء الأعداء الأقوياء الأغنياء !

ونجد من هذا في سورة القلم مثل قوله تعالى عن النبي (صلى الله عليه وسلم) :

(ن . والقلم وما يسطرون . ما أنت بنعمة ربك بمجنون . وإن لك لأجرا غير ممنون . وإنك لعلى خلق عظيم) . .

وقوله تعالى عن المؤمنين:

إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم . أفنجعل المسلمين كالمجرمين ? مالكم ? كيف تحكمون ?! . .

ويقول عن أحد أعداء النبي البارزين:

(ولا تطع كل حلاف مهين . هماز مشاء بنميم . مناع للخير معتد أثيم . عتل بعد ذلك زنيم . أن كان ذا مال وبنين . إذا تتلى عليه آياتنا قال:أساطير الأولين . سنسمه على الخرطوم !) . .

ثم يقول عن حرب المكذبين عامة:

(فذرني ومن يكذب بهذا الحديث . سنستدرجهم من حيث لا يعلمون . وأملي لهم إن كيدي متين) . .

وذلك غير عذاب الآخرة المذل للمتكبرين:

يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون . خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة . وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت