فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451387 من 466147

ومعنى الآية: أي وكثير من أهل القرى خالفوا أمر ربهم، فكذبوا الرسل الذين أرسلوا إليهم ولجوا في طغيانهم يعمهون، وسنحاسبهم حسابًا عسيرًا، ونستقصي عليهم ذنوبهم، ونناقشهم على النقير والقطمير، ونعذبهم عذابًا نكرًا في الآخرة. وعبر بالماضي عن المستقبل دلالة على التحقق، كما في قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} ، ثم بين أن هذا جزاء ما كسبت أيديهم، فقال: {فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا ...} إلخ؛ أي: وستجني ثمار ما غرست أيديها، ولا يجنى من الشر إلا الشر، كما جاء في أمثالهم: لا تجني من الشوك العنب. فكان عاقبة أمرها الخسران والنكال الذي لا يقادر قدره. ثم أكد هذا الوعيد بقوله: {أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا} ؛ أي: هيأ الله لهم العذاب المرتقب؛ لتماديهم في طغيانهم وإعراضهم عن اتباع الرسل فيما جاؤوا به من عند ربهم.

ثم نبه المؤمنين إلى تقوى الله حتى لا يصيبهم مثل ما أصاب من قبلهم، فقالوا: {فَاتَّقُوا اللَّهَ} ؛ أي: فخافوا عقاب الله سبحانه {يَاأُولِي الْأَلْبَابِ} ؛ أي: يا أصحاب العقول الراجحة والفطر السليمة {الَّذِينَ} لرجاحة عقولهم وسلامة فطرهم {آمَنُوا} بالله ورسوله، واحذروا أن يحل بكم مثل ما حل بمن قبلكم وتذكروا فإن الذكرى تنفع المؤمنين. والموصول في محل النصب نعت للمنادى، أو عطف بيان له، أو منصوب بتقدير: أعني.

والظاهر: أن قوله: {الَّذِينَ آمَنُوا} مبتدأ، خبره قوله: {قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ} . والخطاب فيه من قبيل الالتفات من الغيبة؛ أي: قد أنزل الله إليهم {ذِكْرًا} هو القرآن،

11 -وأرسل إليهم {رَسُولًا} هو محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو منصوب بفعل مقدر على حد:

عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت