فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437586 من 466147

هُوَ الْأَوَّلُ قبل كل شئ ليس قبله شئ فإنه هو الموجد للاشياء محدثها كلها وَالْآخِرُ الباقي بعد فناء الأشياء ولو بالنظر إلى ذاتها مع قطع النظر عن غيرها فإن وجوده تعالى أصل لا يحتمل الانفكاك والزوال ووجود غيره مستعار في حكم الله وجود بالنظر إلى ذاته فهو الآخر بعد كل شئ ليس بعده شئ وَالظَّاهِرُ فوق كل شئ ليس فوقه في الفهور شئ فإن منشاء الظهور الوجود ولا ظهور للمعدوم ووجود كل شئ مستفاد منه وظل لوجوده فظهور كل شئ فرع لظهوره غير انه تعالى لكمال ظهوره وشعشان وجوده اختفى عن الابصار لقصورها كما اختفى الشمس عن عين الخفاش واختفى الشمس أيضا في تصف النهار لشدة الظهور وكمال النور عن أعين الناس فمن ادنى تميز يعترف بوجوده تعالى

حتى الصبيان والمجانين كما يعترف الناس لوجود الشمس في النهار وَالْباطِنُ ج لكمال ظهوره وأيضا باطن كنه ذاته دون كل شئ ليس دونه شئ حتى عجز من دركه بصائر أولى الابصار من النبيين والصديقين الأخيار روى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن أبي شيبة عن أبي هريرة وأبو يعلى الموصلي عن عائشة انه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول وهو مضطجع اللهم رب السماوات والأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شئ فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان أعوذ بك من شر كل شئ أنت أخذ بناصيته اللهم أنت الأول فليس قبلك شئ وأنت الآخر فليس يعدك شئ وأنت الظاهر فليس فوقك شئ وأنت الباطن فليس دونك شئ اقض عنا الدين واغننا عن الفقر قال البغوي وسئل عمر - رضي الله عنه - عن هذه الآية فقال معناها ان علمه بالأول كعلمه بالآخر وعلمه بالظاهر كعلمه بالباطن وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يستوى عنده الظاهر والخفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت