فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437484 من 466147

إما خطاب للمشركين أو للمؤمنين، أي ما لكم لَا تدومون على إيمانكم، ويحتمل أن يكون خطابا للمنافقين الذين آمنوا في الظاهر، وكفروا في الباطن، الفخر: فيها دليل للمعتزلة على أن العبد له قدرة واختيار، إذ لَا يقال ذلك إلا لمن يتمكن من الفعل كما لَا يقال ما لك لَا تَطُولُ وَلَا تَبِيضُ نقله عن القاضي عن الجبار، ويجاب: بأن ذلك إنما يقتضي أن للعبد في الفعل الكسب، وهو العلم بما في الفعل من مصلحة، أو مفسدة، وهو مذهبنا وحقه أن يقول فيها رد على المجبرة القائلين: بأن الإنسان حركته كحركة العرضي، الفخر: وفيها دليل على أن معرفة الله تعالى، والإيمان به لَا يجبان إلا بالسمع، انتهى، أما ما يرجع إلى ذات الله تعالى وصفاته فمستفاد من العقل، وما يرجع إلى المعاد والدار الآخرة فمستفاد من السمع.

قوله تعالى: (وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ) .

أعربوه حالا، ولا يرد عليه أن الشيخ في دلائل الإعجاز صرح بأن الموصوف بوصف إذا توجه نحو الإنكار، لَا يلزم ثبوت الإنكار عليه مع عدم ذلك الوصف، مثاله قولنا: مالك يضرب زيدا، وعمرو حاضر، فلا يلزم منه إنكار ضربه مع غيبة عمرو عنه، وهنا في الآية أنكر عليهم عدم الإيمان مع الرسول داعيا لهم، ولا يلزم منه ذلك مع عدم الدعوة، فالجواب: أن الرسالة لما كانت لازمة الإيمان لَا ينفك عنه لم يتصور حصول إيمان بدونها، الزمخشري: الرسول يدعوكم إليه وينبهكم عليه، انتهى، اعتزل في لفظ وينبهكم، لأنه يقول: إن العقل وحده لَا يستقل بالدلائل على معرفة الله تعالى مع السمع، ونحن نقول: واحد منهما دليل على ذلك مستقل، فجعل هنا السمع منبها على ما فات العقل، ومذكرا لما نقصه.

قوله تعالى: (وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت