فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437485 من 466147

الزمخشري: حيث ركبت فيكم العقول ونصب لكم الأدلة، ومكنكم من النظر، وأزاح عللكم، فما لكم لَا تؤمنون، ابن عطية: أخذ عليكم العهد حين الإخراج من ظهر آدم يوم قال (أَلَسْتُ بِرَبِّكُم) ، انتهى، هذا ظاهر من لفظ الميثاق بعيد من المعنى، والأول ظاهر في المعنى بعيد من لفظ الميثاق، ونقل الفخر هذا التفسير عن عطاء، ومجاهد، والكلبي، وضعفه بأنه تعالى ذكر أخذ الميثاق عليهم إبطالا لما قد يعتذرون به عن عدم الإيمان، وأخذ الميثاق حين الإخراج من ظهر آدم لَا تعلم إلا بقول الرسول، فقيل: معرفة صدق الرسول لَا يكون ذلك سببا في وجوب تصديق الرسول، أما نصب الدلائل فمعلوم لكل أحد.

فإن قلت: ما قاله ابن عطية يلزم عليه الدور، فإن ما أخذ عليهم في ظهر آدم إنما علموه من السمع لَا من العقل، وهم مكذبون للسمع مخالفون فيه؟ فالجواب: بأن ذلك إنما يلزم لو قيل لهم وما لكم لَا تؤمنون بالله ورسوله، وهم إنما وبخوا على ترك الإيمان بالله حالة دعاء الرسول لهم، وإعلامه إياهم بتقدم وأخذ العهد عليهم يوم (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) ، الطيبي: ويحتمل أن يريد أخذ ميثاقكم جميعكم إياه على السمع والطاعة، والخطاب للمؤمنين، انتهى، وقرأ الجمهور (أَخَذَ) مبنيا للفاعل، وقرأ أبو عمرو مبنيا للمفعول، ابن عطية: والمخاطبة بالبناء للمفعول أشد غلظة على المخاطب، ونحوه قوله تعالى: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) ، وكما تقول ألا تفعل ما قيل لك، فهو أبلغ من قولك افعل ما قلت لك، انتهى، بل الصواب العكس بدليل أن ابن الحاجب: إذا استبعد من قول يقول: قالوا: كذا وكذا، وإذا ارتضاه يقول قولنا: كذا.

قوله تعالى: {عَلَى عَبْدِهِ ... (9) }

في لفظ العبد رد على الحكماء القائلين: بأن للأنبياء اختصاصا زيادة في ذاتهم بالطبع، ونحن نقول النبوة، إنما هي فضل الله يؤتيه من يشاء، ولا خصوصية لهم في ذواتهم، فعبر بلفظ العبد تنبيها على أنه من جنس العبيد.

قوله تعالى: (آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) .

ويحتمل أن يريد القرآن والمعجزات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت