{هُوَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استوى عَلَى العرش} أخبرني ابن فنجويه ، حدّثنا عمر بن الخطاب ، حدّثنا عبد الله بن الفضل حدّثني أحمد بن وركان ، حدّثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: قلت لعبدالله بن المبارك: كيف نعرف ربنا عزّوجل؟ قال: في السماء السابعة على عرشه ، ولا تقول كما قالت الجهمية: ههنا في الأرض.
وقد ذكرنا معنى الاستواء وحققنا الكلام فيه فأغنى عن الإعادة.
{يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأرض وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السمآء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ} بالعلم والقدرة {أَيْنَ مَا كُنتُمْ والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * لَّهُ مُلْكُ السماوات والأرض وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور * يُولِجُ الليل فِي النهار وَيُولِجُ النهار فِي الليل وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور * آمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} مملّكين ، معمرين فيه {فالذين آمَنُواْ مِنكُمْ وَأَنفَقُواْ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ * وَمَا لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بالله والرسول يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ} في ظهر آدم بان الله ربكم لا إله لكم سواه . قاله مجاهد.
وقيل: {أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ} بأن ركّب فيكم العقول وأقام الحجج والدلائل التي تدعو إلى متابعة الرسول.
وقراءة العامة: بفتح الهمزة والقاف.
وقرأ أبو عمرو بضمّهما على وجه ما لم يسمى فاعله . {إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ} يوماً من الأيام ، فالآن أحرى الأوقات أن تؤمنوا لقيام الحجج والأعلام على حقيقة الإسلام وصحة نبوة المصطفى (عليه السلام) .