فرزق من حميم].
أي له زرق من حميم قد غلي عليه حتى انتهى حره، فهو شرابه.
(وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ) [97] أي: وحريق النار يحرق بها.
ثم قال: (إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ) [98] أي: أن هذا الذي أخبرتم به أيها الناس من الخير عن المقربين وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال وما تصير أمورهم لهو حق اليقين، أي: لهو من الخبر الحق اليقين.
قال قتادة: إن الله جل ذكره ليس تاركاً أحداً من الناس [يوقفه] على اليقين من هذا القرآن، فأما المؤمن فأيقن في الدنيا فينفعه ذلك يوم القيامة وأما الكافر فأيقن في الآخرة حين لا ينفعه ذلك.
(وحق اليقين) : محض اليقين، وقيل معناه حق الأمر اليقين، وحق الخبر اليقين مثل"دِينُ الْقَيِّمَةِ"أي: دين الملة القيمة.
وقيل أصل"اليقين"أن يكون نعتاً للحق، ولكن أضيف المنعوت إلى النعت على الاتساع كما قال"وَلَدارُ الآْخِرَةِ"و"وملاة الأولى"و"مسجد الجامع"، وهو عند
أكثر الكوفيين من باب إضافة الشيء إلى نفسه.
ثم قال: (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) [99] [أي] فنزه ربك العظيم.
وقيل معناه: فسبح بتسمية ربك العظيم. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 7253 - 7302}