وَطَلْحٍ قال القراء وأبو عبيدة الطلح عند العرب شجر عظام لها شوك وفى القاموس شجر عظام والموز وفى الصحاح شجر الواحد طلحة وفى البيضاوي موزاوام غيلان قال البغوي روى خالد عن الحسن قال قرأ رجل عند على - رضي الله عنه - عنه وطلح منضود قال وما شان الطلح انما هو وطلع منضود ثم قرأ طلعها هضيم قلت انها في المصحف بالحاء أفلا تحولها فقال ان القرآن لا يحاج اليوم ولا يحول مَنْضُودٍ يعني متراكم بثمره بعضها على بعض.
أخرج ابن المبارك وهناد والبيهقي عن مسروق قال نخل الجنة نضيد من أصلها إلى فرعها وثمرها أمثال القلال كلما نزعت ثمرة عادت مكانها أخرى والعنقود اثنا عشر ذراعا وذكر البغوي قول مسروق بلفظ أشجار الجنة من عروقها إلى أفنانها ثمر كله في القاموس نضيد متاعه ان جعل بعضه فوق بعض وفى الصحاح النضيد السرير الذي ينضد عليه المتاع ومنه استعير طلح نضيد.
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ممتد منبسطة كظل قبل طلوع الشمس من الصبح أو دائم لا ينسخه الشمس والعرب يقول للشئ الذي لا ينقطع ممدودا وفى الصحيحين عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ان في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها ماية عام لا يقطعها اقرأوا ان شيئتم وظل ممدود وأخرجه أحمد وزاد في آخره وان ورقها ليحمر الجنة وأخرج هناد بن سرى في الزهد وزاد
في آخره فبلغ ذلك كعبا فقال والذي انزل التوراة على موسى والقرآن على محمد لو ان رجلا راكبا على حقة أو جذعة ثم دار بأصل تلك الشجرة ما بلغه حتى يسقط هرما ان الله غرسها بيده وان أفنانها من وراء سدر الجنة وما في الجنة نهر الا وهو يخرج من أصل تلك الشجرة قال البغوي وروى عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى وظل ممدود وقال شجرة في الجنة على ساق العرش يخرج إليها أهل الجنة فيتحدثون في أصلها ويشتهى بعضهم لهو الدنيا فيرسل الله عز وجل عليها ريحا من الجنة فتتحرك تلك الشجرة بكل لهو في الدنيا.
وَماءٍ مَسْكُوبٍ أي منصب يجرى دايما من غير أخدود كانه لما شبه حال السابقين المقربين في التنعيم بأعلى ما يتصور لاهل المدن شبه حال أصحاب اليمين أكمل ما يتمناه أهل البوادي إشعارا بالتفاوت بين الحالين.
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ الأجناس.