يكون ثلث الناس فكبرنا ثم قال أرجو أن يكون الشطر وروى البخاري عن ابن مسعود مرفوعا أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة قلنا نعم قال والذي نفسي بيده انى لارجو أن تكونوا نصف أهل الجنة وروى الترمذي وحسنه والحاكم وصححه والبيهقي عن بريدة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الجنة عشرون ومائة صفا ثمانون منها من هذه الامة وأربعون من ساير الأمم وأخرج الطبراني من حديث أبي موسى وابن عباس ومعوية ابن جيدة وابن مسعود نحوه.
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ خبر اخر للضمير المحذوف والوضن نسج الدرع ويستعار لكل نسج محكم.
أخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي من طريق مجاهد عن ابن عباس في هذه الآية قال موضونة بالذهب قال المفسرون هي موصولة منسوجة بالذهب والجواهر وقال الضحاك موضونة مصفوفة.
مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ حالان من الضمير في على.
أخرج هناد عن مجاهد في قوله متقابلين قال لا يرى بعضهم قفا بعض وكذا قال البغوي وصفهم الله سبحانه بحسن العشيرة وتهذيب الأخلاق وصفاء المودة.
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ للخدمة وِلْدانٌ قيل غلمان ممن ينشأ للخدمة الجملة حال اخر من الضمير مُخَلَّدُونَ أي لا يموتون ولا يهرمون ولا يتغيرون يبقون أبدا على شكل الولدان قال القراء يقول العرب لمن كبر ولمن شمط انه مخلد وقال ابن كيسان يعني ولدانا لا يحولون من حالة إلى حالة وقال سعيد بن جبير مقرطون يقال خلد جارية إذا خلاها بالخلد وهو القرط وقال الحسن هم أولاد أهل الدنيا لم يكن لهم حسنات فيثابوا عليها ولا سيات فيعاقبوا عليها فهم خدم أهل الجنة.
أخرج ابن المبارك وهناد والبيهقي عن ابن عمر قال ان ادنى أهل الجنة منزلا من يسعى عليه الف خادم على عمل ليس عليه صاحبه وأخرج ابن أبي الدنيا عن أنس مرفوعا ان أسفل أهل الجنة أجمعين من يقوم على راسه عشرة آلاف خادم وعن أبي هريرة ان ادنى أهل الجنة منزلة وليس فيها دنى من يغدو ويروح عليه خمس آلاف خادم ليس منهم خادم الا ومعه ظرف ليس مع صاحبه.
بِأَكْوابٍ الجار والمجرور مع ما عطف عليه متعلق بيطوف والأكواب جمع كوب وهي الأقداح المستديرة الأفواه لا اذن لها ولا عرى كذا.