فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434672 من 466147

التأكيد بـ (إِنَّ) إما لأن على المخاطب تحايل الإنكار، أو لأنه جواب عن سؤال، وقد ذكر ابن مالك: في وجوه التأكيد كون الكلام جوابا عن سؤال مقدر، وأنشد عليه:

بَكِّرَا صَاحِبَيَّ قَبْلَ الهَجِيرِ ... إِنَّ ذاكَ النَّجَاحَ فِي التَّبْكِيرِ

وهو من قول بشار.

وعبر بالإنشاء لأنه خلق مبتدأ لم يسبق بشيء؛ كما يقول الأصوليون، إن الإنشاء هو اللفظ الذي لَا يثبت معناه لثبوت متعلقه بخلاف الخبر، فإن معناه ثابت قبل ذلك، وكذلك أيضا الإنشاء هنا مخالف للإنشاء المتقدم، لأنه تركيب غير قابل للعدم، [[والجزم بخلق الله تعالى] ، لأن العقل اقتضى ذلك كما تقول المعتزلة.

وقوله تعالى: (فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا(36) .. ، إن أريد الحور العين فجعل بمعنى خلق، وإن أريد الآدميات، فهي بمعنى صيَّر، لأن البكارة فيهن مسبوقة بالثيوبة، والآدميات أفضل لامتيازهن عن الحور العين، بالطاعة في الدنيا، ويحتمل كون الحور العين أفضل، كما يجوز أن ينعم الله العاصي، ويعذب الطائع، فقد يكون المفضول عندنا أفضل عند الله تعالى، الزمخشري: (وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ) نضدت حتى ارتفعت، ومرفوعة على الأسِرَّة، وقيل: هي إلينا لأن المرأة يكني عنها بالفراش، وعلى التفسير الأول اضمر لهن، لأن ذكر الفراش، وهي المضاجع دل عليهن، الطيبي: يحتمل أن يريد إضمار لفظة (لهن) ، أي أنشأنا لهن، ويحتمل أن يكون الضمير في (أنشأناهن) عائدا على النشأ لدلالة الفراش عليهن، لملازمتهن للفراش، انتهى، هذا أنسب لما قاله المفسرون.

قوله تعالى: {لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38) }

إما موضع الحال أي أترابا حالة كونهن لأصحاب اليمين، وإما متعلق بـ (أترابا) ، أي هن من تراب أصحاب اليمين الرجال، أي النشأ أتراب الرجال في السن والقد.

فإن قلت: تقييده بأصحاب اليمين على كل تقدير ينفي ذلك على السابقين، وقد قال في تنعيمهم (وَحُورٌ عِينٌ) ؟ قلت: أصحاب اليمين أخفض رتبة من السابقين، فإذا ثبت لهم هذا فأحرى للسابقين.

قوله تعالى: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (40) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت