فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434669 من 466147

هذا يعبر عنه البيانيون، لأنه من باب نفي الشيء بإيجابه، مثل"عَلَى لَاحِبٍ لَا يَهْتَدِي بِمَنَارِهِ، وإن شئت قلت في العبارة: أنه من باب نفي الشيء نفي لازمه، والمعنى واحد لأن قوله لَا يهتدى بمناره، يوهم في الظاهر أن له منارا، أو كذلك قوله تعالى: (لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا) ، يوهم أن فيها لغوا وتأثيما غير مسموع لهم، والمقصود أنه ليس هو فيها بالأصالة، وفي سورة الطور (لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ) ، فلا يقال: لَا يلزم من نفي السماع نفي الوقوعِ، وذكر عدم السماع، لأن ما بعده وهو سماع السلام، وهذا كقوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ) ، فيقال: ما أفاد ذكر السيارة مع دخولهم في مدلول (لكم) ؟ فيجاب: بأنه ذكر لأجل ما بعده من ذكر، ولما كان السيارة بفرضيته الترخص والتخفيف عليهم نص عليها مع دخولهم في قوله تعالى: (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ) ، واللغو أعم من التأثيم، لأنه قد لا يكون فيه إثم، فقدم عليه كما قدم في قوله تعالى: (لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا) ، وقوله تعالى: (يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ) ، لإفادة المساواة بين اللغو والتأثيم، أو ليدل الكلام مرتين بالمطابقة والالتزام."

قوله تعالى: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت