فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429438 من 466147

وقال الإمام أبو جعفر ابن الزبير: لما أعلمهم سبحانه بأن إليه المنتهى ، وأن عليه النشأة الأخرى ، وإذا ذاك يقع جزاء كل نفس بما أسلفت ، أعلمهم سبحانه بقرب ذلك وحسابه ليزدجر من وفقه للازدجار فقال تعالى: {اقتربت الساعة وانشق القمر} ثم إن سورة ص تضمنت من عناد المشركين وسوء حالهم وتوبيخهم في عبادتهم ما لا يضر ولا ينفع ما يكاد يوجد في غيرها مما تقدمها ، وبعد التنبيه في السورة قبلها والتحريك بآيات لا يتوقف عنها إلا من أضله الله وخذله ، وأثبتت السورة بعد على تمهيد ما تضمنته سورة ص فلم يخل سورة منها من توبيخهم وتقريعهم لقوله في الزمر {والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} [الزمر: 3] وقوله: {لو أراد الله أن يتخذ ولداً لاصطفى مما يخلق ما يشاء} [الزمر: 4] وقوله: {قل الله أعبد مخلصاً له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه} [الزمر: 14] وقوله مثلاً لحالهم: {ضرب الله مثلاً رجلاً فيه شركاء متشاكسون} [الزمر: 29] الآية إلى ما بعد من التقريع والتوبيخ ، وقوله في سورة غافر: {ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد} [غافر: 4] وقوله: {ذلكم بأنه إذ دعى الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله} [غافر: 12] وقوله: {أفلم يسيروا في الأرض} [غافر: 21 - 82] الآية ، وقوله: {إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه} [غافر: 56] وقوله: {ألم تر إلى الذين يجادلون في أيات الله أنى يصرفون} [غافر: 69] {الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون} [غافر: 70] إلى قوله: {فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون} [غافر: 77] وقوله: {أو لم يسيروا في الأرض} [غافر: 82] إلى ما تخلل هذه الآيات ، وقوله في فصلت {فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون وقالوا قلوبنا في أكنة} [فصلت: 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت