وذلك أن قريشاً سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يريهم آية"فأراهم انشاق القمر بحيث طلعت فرقة عن يمين حراء وأخرى عن يساره"- رواه الشيخان عن ابن مسعود وأنس - رضي الله عنهما - ، ومعلوم أن الأمة تلقت كتابيهما بالقبول فهو يكاد يلحق بالمتواتر وقد أيده القرآن فلم يبق فيه شك ، قال القشيري: وروى أيضاً ابن عمر وحذيفة وابن عباس وجبير بن مطعم - رضي الله عنه - م ، وقال أبو حيان: سبب نزولها أن مشركي العرب من قريش قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم ـ: إن كنت صادقاً فشق لنا القمر فرقتين ، ووعدوه بالإيمان إن فعل ذلك ، وكانت ليلة البدر فسأل ربه فانشق - انتهى ، ومن قال: المراد به"سينشق"يحتاج في صرف الماضي عن حقيقته إلى المستقبل إلى صارف وأنى له ذلك ولا سيما وقد تأيدت الحقيقة بالنسبة الصحيحة الشهيرة.