هل كان قوم عاد صرعى (واقعون على الأرض) أم مثل أعجاز نخل خاوية (واقفة) قال الله تعالى: {تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20) } [القمر: 20] ، وقال في موضع آخر {فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} [الحاقة: 7] .
والجواب من وجوه:
الوجه الأول: لا تعارض بين اللفظين في اللغة (منقعر) ، (خاوية) وما تعود عليهما:
الوجه الثاني: لم يقل الله - عز وجل - (منقعرة) .
الوجه الثالث: في قوله تعالى: {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} إنما ذكر رعاية للفواصل.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: لا تعارض بين اللفظين في اللغة (منقعر) ، (خاوية) وما تعود عليهما.
معنى المنقعر في اللغة:
قال الله تعالى {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} [القمر: 20] ، معنى المنقعر المنقلع من أصله، وقال ابن السكيت: يقال قعرت النخلة إذا قلعتها من أصلها حتى تسقط وقد انقعرت هي. وقال لبيد يرثي أخاه:
وأربَدُ فارسُ الهيجا إذا ما ... تقعّرت المَشاجر بالفئامِ
أي: انقلبت فانصرعت، وذلك في شدة القتال عند الانهزام.
وعن ابن الأعرابي أنه قال: ضربته فانقعر. . .، وعن الكسائي: وقَعَرتُ شجرة من أرومتها فانقعرت.
وفي الحديث: أَن رجلًا تَقَعَّر عن مال له وفي رواية انْقَعَر عن ماله أَي انْقَلَع من أَصله
يقال قَعَرَه إِذا قَلَعَه يعني أَنه مات عن مال له، وفي حديث ابن مسعود - رضي الله عنه: أَن عمر - رضي الله عنه - لقي شيطانًا فصارَعَه فقَعَره أَي قَلَعه، وقيل: كلُّ ما انْصَرَع فقد انْقَعَر وتَقَعَّر.
معنى خاوية في اللغة: خوت الدار تهدمت وسقطت ... ، وخوى البيت إذا انهدم .. .، وفي حديث سهل: فإذا هم بدار خاوية على عروشها، خوى إذا سقط وخلا عروشها سقوفها ومنه قوله: {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَة} . أعجاز النخل أصولها، وقيل خاوية نعت للنخل لأن النخل يذكر ويؤنث.