يموت فتقوم نادية فتقول واجبلاه واسيداه وشبه ذلك من القول الا وكل به ملكان ينهرانه وهكذا كنت قلت وهذا التأويل أيضا لا يدفع التعارض فإن التوبيخ بفعل غيره أيضا مما يمنعه لا تزر وازرة وزر أخرى وقيل المراد بالتعذيب تألم الميت بما يقع من أهله الحديث الطبراني وابن أبي شيبة عن قيلة بنت محترمة انها ذكرت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولدا لها مات ثم بكت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيغلب أحدكم ان يصاحب صويحية فيا عباد الله لا تعذبوا امواتكم وهذا القول عليه ابن جرير واختاره الائمة آخرهم ابن تيمية وأخرج سعيد ابن منصور عن ابن مسعود انه رأى نسوة في جنازة فقال ارجعن ما زورات غير ما جورات انكن لا تفتن الاحياء وتوذين الأموات والقول الصحيح في دفع التعارض ان الحديث فيمن كان النوح من سنته أو فيمن اوصى به أو فيمن لم يوص بتركه إذا علم ان من شان أهله انهم يفعلون فيكون التعذيب على وزره دون وزر غيره واختار البخاري هذا القول.
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى أي الا سعيه يعني كما لا يوخذ أحد بذنب غيره لا يثاب بفعل غيره أيضا عطف على ان لا تزر كلا الحكمين كانا في صحف إبراهيم وموسى ومستدلا بهذه الآية قال الشافعي لا يثاب أحد بعمل غيره وقال أبو حنيفة