فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428524 من 466147

{وقوم نوح} أي: أهلكهم لأجل ظلمهم بالتكذيب {من قبل} أي: قبل الفريقين {إنهم} أي: قوم نوح {كانوا} أي: بما لهم من الأخلاق التي هي كالجبلات التي لا انفكاك عنها {هم} أي: خاصة {أظلم} أي: من الطائفتين المذكورتين {وأطغى} أي: وأشدّ تجاوزاً في الظلم وعلوّاً وإسرافاً في المعاصي وتجبراً وعتوّاً لتمادي دعوة نوح عليه السلام قريباً من ألف سنة ، ولأنهم أطول أعماراً وأشدّ أبداناً وكانوا مع ذلك ملء الأرض ، روي أنّ الرجل منهم كان يأخذ بيد ابنه فينطلق به إلى نوح عليه السلام فيقول: احذر هذا فإنه كذاب ، وإنّ أبي قد مشى بي إلى هذا وقال لي ما قلت لك فيموت الكبير على الكفر وينشأ الصغير على وصية أبيه ولهذا قال نوح عليه السلام: {رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً} (نوح: -)

وقوله تعالى: {والمؤتفكة} منصوب بقوله تعالى: {أهوى} وقدّم لأجل الفواصل ، والمراد بالمؤتفكة قرى قوم لوط رفعها إلى عنان السماء على جناح جبريل عليه السلام ، ثم أهواها إلى الأرض أي أسقطها وأتبعها بحجارة النار الكبريتية ، وهو قوله تعالى: {فغشاها} أي: أتبعها ما غطاها فكان لها بمنزلة الغشاء وهوّله بقوله تعالى: {ما غشى} أي: أمراً عظيماً من الحجارة المنضودة المسمومة وغيرها مما لا تسع العقول وصفه.

{فبأيّ آلاء} أي: أنعم {ربك} أي: المحسن إليك {تتمارى} أي: تشك أيها الإنسان وقيل: أراد الوليد بن المغيرة وقال ابن عباس: تتمارى أي تكذب وقيل: الخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم أي تشك في إجالة الخواطر في فكرك في إرادة هداية جميع قومك بحيث لا تريد أن أحداً منهم يهلك ، وقد حكم ربك بإهلاك كثير منهم لما اقتضته حكمته فكان بعض خواطرك في تلك الإجالة يشكك ببعضها بعضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت