فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428510 من 466147

ومن الصغائر النظر المحرم وكذب لا حد فيه ولا ضرر ، والإشراف على سوآت الناس ، وهجر المسلم فوق ثلاث والضحك في الصلاة المفروضة ، والنياحة وشق الجيب في المصيبة والتبختر في المشي والجلوس بين الفساق إيناساً لهم ، وإدخال مجانين وصبيان ونجاسة يغلب تنجيسهم المسجد ، واستعمال نجاسة في بدن أو ثوب لغير حاجة ، والإصرار على صغيرة من نوع أو أنواع يصيرها كبيرة إلا أن تغلب طاعاته معاصيه كما أوضحت ذلك في شرح المنهاج وغيره.

{إنّ ربك} أي: المحسن إليك بإرسالك رحمة للعالمين والتخفيف عن أمتك {واسع المغفرة} يغفر الصغائر باجتناب الكبائر ، ويغفر الكبائر بالتوبة وله أن يفغر ما شاء من الذنوب ما عدا الشرك صغيرها وكبيرها كما قال تعالى: {إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} (النساء: (

بخلاف غيره من الملوك فإنه لا يغفر لمن تكرّرت ذنوبه إليهم وإن صغرت قال البيضاويّ: ولعله عقب به وعيد المسيئين لئلا ييأس صاحب الكبيرة من رحمته ولا يتوهم وجوب العقاب على الله تعالى ا.ه. ونزل فيمن كان يقول صلاتنا صيامنا حجنا {هو أعلم بكم} أي: بذواتكم وأحوالكم منكم بأنفسكم {إذ} أي: حين {أنشأكم من الأرض} أي: التي طبعها طبع الموت البرد واليبس بإنشاء أبيكم آدم عليه السلام منها ، وتهيئتكم للتكوين بعد أن لم يكن فيكم وأنتم تراب قابلية للحياة بقوة قريبة ولا بعيدة أصلاً فميز التراب الذي يصلح لتكوينكم منه والذي لا يصلح {وإذ} أي: وحين {أنتم أجنة} أي: مستورون {في بطون أمهاتكم} فهو يعلم إذ ذاك ما أنتم صائرون إليه من خير وشرّ وإن عملتم مدة من العمر بخلافه ، لأنه يعلم ما جبلكم عليه من ذلك.

وقرأ حمزة والكسائيّ في الوصل بكسر الهمزة والباقون بضمها ، وكسر حمزة الميم وفتحها الباقون ، وأما في الابتداء بالهمزة فالجميع بضمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت