وَفِيهِ لَطِيفَةٌ تُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْبَحْثِ فِي الْقَوِيِّ وَذِي الْقُوَّةِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَتِينَ هُوَ الثَّابِتُ الَّذِي لَا يَتَزَلْزَلُ
وَالْعَزِيزُ هُوَ الْغَالِبُ، فَفِي الْمَتِينِ أَنَّهُ لَا يُغْلَبُ وَلَا يُقْهَرُ وَلَا يُهْزَمُ، وَفِي الْعَزِيزِ أَنَّهُ يَغْلِبُ وَيَقْهَرُ وَيُزِلُّ الْأَقْدَامَ، وَالْعِزَّةُ أَكْمَلُ مِنَ الْمَتَانَةِ، كَمَا أَنَّ الْقَوِيَّ أَكْمَلُ مِنْ ذِي الْقُوَّةِ، فَقَرَنَ الْأَكْمَلَ بِالْأَكْمَلِ وَمَا دُونَهُ بِمَا دُونَهُ، وَلَوْ نَظَرْتَ حَقَّ النَّظَرِ وَتَأَمَّلْتَ حَقَّ التَّأَمُّلِ لَرَأَيْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لَطَائِفَ تُنَبِّهُكَ عَلَى عِنَادِ الْمُنْكِرِينَ وَقُبْحِ إِنْكَارِ المعاندين. انتهى انتهى {مفاتيح الغيب} .