فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421389 من 466147

وللمفسرين في حقيقة أصحاب الرس أقوال: فمنهم من قال إنهم من بقايا قبيلة ثمود، بعث الله إليهم واحدا من أنبيائه، فكذبوه ورسوه في تلك البئر، أي: ألقوا به فيها فأهلكهم - سبحانه - بسبب ذلك.

وقيل: هم الذين قتلوا حبيبا النجار عند ما جاء يدعوهم إلى الدين الحق، وكانت تلك البئر بأنطاكية، وبعد قتلهم له ألقوه فيها. وقيل: هم قوم شعيب - عليه السلام - ..

واختار ابن جرير - رحمه الله - أن أصحاب الرس هم أصحاب الأخدود، الذين جاء الحديث عنهم في سورة البروج.

والمراد بثمود: قوم صالح - عليه السلام - الذين كذبوه فأهلكهم الله - تعالى - .

والمراد بعاد: قوم هود - عليه السلام - الذين اغتروا بقوتهم، وكذبوا نبيهم، فأخذهم - سبحانه - أخذ عزيز مقتدر.

وَفِرْعَوْنُ هو الذي أرسل الله إليه موسى - عليه السلام - فكذبه وقال لقومه أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى. فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى.

وَإِخْوانُ لُوطٍ هم قومه الذين أتوا بفاحشة لم يسبقوا إليها. قالوا: ووصفهم الله - تعالى - بأنهم إخوانه، لأنه كانت تربطه بهم رابطة المصاهرة حيث إن امرأته - عليه السلام - كانت منهم.

وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ هم قوم شعيب - عليه السلام - كما قال - تعالى -: كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ. إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ.

والأيكة: اسم لمنطقة كانت مليئة بالأشجار، ومكانها - في الغالب - بين الحجاز وفلسطين حول خليج العقبة، ولعلها المنطقة التي تسمى بعمان.

وكان قوم شعيب يعبدون الأوثان، ويطففون في المكيال فنهاهم شعيب عن ذلك، ولكنهم كذبوه فأهلكهم الله - تعالى - .

وَقَوْمُ تُبَّعٍ وهو تبع الحميرى اليماني، وكان مؤمنا وقومه كفار، قالوا: وكان اسمه سعد أبو كرب، وقد أشار القرآن إلى قصتهم في آيات أخرى منها قوله - تعالى -: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ .. .

والتنوين في قوله - تعالى -: كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ ... عوض عن المضاف إليه.

أي: كل قوم من هؤلاء الأقوام السابقين كذبوا رسولهم الذي جاء لهدايتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت