فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421386 من 466147

ومن الآيات التي وردت في هذا المعنى قوله - تعالى -: الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً، ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ، فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ، ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ.

ثم بين - سبحانه - مظاهر قدرته في بسط الأرض، بعد بيان مظاهر قدرته في رفع السماء فقال: وَالْأَرْضَ مَدَدْناها أي: والأرض بسطناها ومددناها بقدرتنا، وجعلناها مترامية الأطراف والمناكب، كما تشاهدون ذلك بأعينكم.

قالوا: وامتدادها واتساعها لا ينافي كرويتها، لأن عظم سطحها يجعل الناظر إليها يراها كأنها مسطحة ممدودة.

وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ أي: وألقينا فيه جبالا ثوابت تمنعها من الاضطراب ..

فقوله رَواسِيَ جمع راسية بمعنى ثابتة وهو صفة لموصوف محذوف.

وَأَنْبَتْنا فِيها أي: في الأرض مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ أي: وأنبتنا فيها من كل صنف حسن يبهج ويسر الناظرين إليه، مأخوذ من البهجة بمعنى الحسن يقال: بهج الشيء - كظرف - فهو بهيج أي: حسن جميل.

وقوله: تَبْصِرَةً وَذِكْرى .. علتان لما تقدم من الكلام، وهما منصوبتان بفعل مقدر.

أي: فعلنا ما فعلنا من مد الأرض، ومن تثبيتها بالجبال، ومن إنبات كل صنف حسن من النبات فيها، لأجل أن نبصر عبادنا بدلائل وحدانيتنا وقدرتنا، ونذكرهم بما يجب عليهم نحو خالقهم من شكر وطاعة.

وقوله: لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ متعلق بكل من المصدرين السابقين وهما: التبصرة والذكرى. أي: هذه التبصرة والذكرى كائنة لكل عبد منيب، أي: كثير الرجوع إلى ربه بالتدبر في بدائع صنعته، ودلائل قدرته.

ثم انتقلت الآيات إلى بيان مظاهر قدرته في إنزال المطر، بعد بيان مظاهر قدرته في خلق السماوات والأرض وما اشتملتا عليه من كائنات، فقال - تعالى -: وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً أي: ماء كثير المنافع والخيرات للناس والدواب والزروع.

فَأَنْبَتْنا بِهِ أي: بذلك الماء جَنَّاتٍ أي: بساتين كثيرة زاخرة بالثمار ..

وَحَبَّ الْحَصِيدِ أي: وحب النبات الذي من شأنه أن يحصد عند استوائه كالقمح والشعير وما يشبههما من الزروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت