فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421381 من 466147

30 -والظرف في قوله: {يَوْمَ نَقُولُ} : متعلق بمحذوف، تقديره: واذكر يا محمد لقومك، ويشمل كل من شأنه الذكر يوم نقول بما لنا من العظمة {لِجَهَنَّمَ} دار العذاب، وسجن الله للعصاة {هَلِ امْتَلَأْتِ} يا جهنم بمن ألقي فيك؟ وهل أوفيتك ما وعدتك؟ وهو قوله: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ} وقوله: لكل واحدة منكما ملؤها. فهذا السؤال من الله لتصديق خبره، وتحقيق وعده، والتقريع لأهل عذابه، والتنبيه لجميع عباده. {وَتَقُولُ} جهنم مجيبة بالاستفهام تأدبًا، وليكون الجواب وفق السؤال {هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} ؛ أي: هل من زيادة من الجن والإنس موجودة، فيكون مصدرًا كالمحيد، أو من يزاد فيكون مفعولًا كالمبيع، ويجوز أن يكون {يَوْمَ} : ظرفًا لمقدر مؤخر؛ أي: يوم نقول لجهنم: هل امتلأت إلخ، يكون من الأحوال والأهوال ما يقصر عنه المقال، وقيل: العامل فيه {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} .

وقيل: المعنى؛ أي: قد امتلأت، ولم يبق فيَّ موضع لم يمتلئ، وبهذا قال عطاء ومجاهد ومقاتل بن سليمان. وقيل: إنّ المعنى: أنها طلبت أن يزاد في سعتها لتضايقها بأهلها، واختلف العلماء في أنَّ الخطاب والجواب، هل هما على الحقيقة أو لا؟ فقال بعضهم: هما على الحقيقة، فينطقها الله بذلك كما ينطق الجوارح، وهو المختار، فإنَّ الله على كل شيء قدير، وأمور الآخرة كلها أو جلها على خلاف ما تعورف في الدنيا، وقد دلت الأحاديث على تحقق الحقيقة، فلا وجه للعدول إلى المجاز، كما روي من زفرتها وهجومها على الناس في الموقف، وجرّها الملائكة بالسلاسل، وقولها:"جُزْ يا مؤمن فإنّ نورك أطفأ لهبي". ونحو ذلك مما يدلّ على حياتها الحقيقية وإدراكها.

والمعنى: أي وأنذر قومك: يوم نقول لجهم هل امتلأت بما ألقي إليك فوجًا بعد فوج؟ فتقول: لا مزيد بعد ذلك، وفي هذا بيان أنها مع اتساعها، وتباعد أقطارها يطرح فيها من الجِنة والناس جماعات بعد جماعات، حتى تمتلئ، ولا تقبل الزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت